“باجاك” يستبعد من مؤتمر “حرية إيران” في لندن.. ويدين “تدخلات خفية” تنتهك مبادئ الديمقراطية
لندن/أربيل – أعلن حزب الحياة الحرة الكردستاني (باجاك)، في شرق كردستان إيران، عن استبعاد ممثليه من قائمة المشاركين في مؤتمر “حرية إيران” الذي انعقد اليوم في لندن ويستمر ليوم غد، في خطوة أثارت جدلاً حول شفافية التنظيم واحترام مبادئ الديمقراطية في الفعاليات السياسية المعارضة.
جاء الإعلان عبر بيان صادر عن لجنة العلاقات الخارجية للحزب، أكد فيه أن “تدخلات خفية من أطراف سياسية وأحزاب أخرى” أدت إلى استبعاد ممثلي باجاك من المؤتمر، مشيراً إلى أن هذه الخطوة “لا تقتصر على مسألة حزبية بحتة، بل تشكل تحذيراً جاداً بشأن احترام مبادئ الديمقراطية وممارساتها”.
من الموافقة الرسمية إلى الحذف المفاجئ
وأضاف الحزب في بيانه أن “نقاشات أولية أجريت مع منظمي المؤتمر وتمت الموافقة رسمياً على مشاركة ممثليه، إلا أن أسماءهم حُذفت لاحقاً من القائمة النهائية”، في تطور وصفه بـ”المفاجئ وغير المبرر” الذي يثير تساؤلات حول معايير الاختيار والشفافية في إدارة الفعاليات المعارضة.
وأوضح باجاك أن بعض الأحزاب الأخرى، مثل الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (كدبي) وتجمع كومالة، طالبت لجنة التنظيم بعدم مشاركة باجاك، مؤكداً أن “العلاقات السياسية المعقدة والاتفاقات الطويلة الأمد في الساحة الإيرانية أثرت على سير المؤتمر”.
“انتهاك للديمقراطية.. وليس تهميشاً لحزب واحد”
وشدد الحزب على أن هذا الإجراء “يمثل انتهاكاً لمبادئ الديمقراطية”، وأنه “لا يقتصر على تهميش باجاك فقط، بل يعكس تدخلات تتعارض مع القيم الديمقراطية العامة”، في رسالة نقدية لاذعة توجهت لكل من المنظمين والأحزاب التي يُزعم أنها ضغطت لاستبعادهم.
وقال المتحدث باسم لجنة العلاقات الخارجية للحزب في تصريح لوكالة فرات للأنباء: “عندما تُستبعد قوة سياسية معترف بها من فعالية تدعي الدفاع عن الحرية والديمقراطية، فإن ذلك يطرح تساؤلات جدية حول مصداقية هذه الفعالية وأهدافها الحقيقية”.
دعوة لبيان شفاف من المنظمين
واختتم الحزب بيانه بالدعوة إلى “إصدار إعلان واضح وشفاف ومسؤول من منظمي المؤتمر حول القضية، لضمان احترام المبادئ الديمقراطية والقيم المهنية في تنظيم الفعاليات”.
وأضاف: “نطالب المنظمين بتوضيح المعايير التي استندوا إليها في استبعادنا، وهل كانت هناك ضغوط سياسية أثرت على قراراتهم؟ الشعب الإيراني والكرد يستحقان إجابات صادقة”.
سياق معقد: المعارضة الإيرانية بين الوحدة والانقسام
يُذكر أن مؤتمر “حرية إيران” في لندن يجمع فصائل معارضة متنوعة تهدف إلى مناقشة مستقبل إيران بعد النظام الحالي، غير أن الخلافات التاريخية والتحالفات المتضاربة بين هذه الفصائل غالباً ما تعيق جهود التوحيد.
وتأتي حادثة باجاك لتذكر بأن بناء جبهة معارضة موحدة يتطلب أكثر من مجرد اجتماعات في العواصم الأوروبية، بل يحتاج إلى آليات شفافة واحترام متبادل بين جميع المكونات.
ردود فعل متوقعة
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من منظمي مؤتمر “حرية إيران” على انتقادات باجاك، لكن المراقبين يتوقعون أن:
- يدافع المنظمون عن قراراتهم باعتبارها “فنية” أو “لوجستية” وليست سياسية.
- تثير أحزاب كردية أخرى القضية تضامناً مع باجاك، مما قد يوسع دائرة الجدل.
- تتدخل جهات دولية للوساطة بين الأطراف لضمان نجاح المؤتمر وتجنب انقسامات أعمق.
مهما كانت الخلفيات الحقيقية لاستبعاد باجاك من مؤتمر لندن، فإن هذه الحادثة تذكر بأن الديمقراطية لا تُبنى بالاستبعاد والتهميش، بل بالحوار الشامل واحترام التنوع.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل الأمل معقوداً على أن تدرك جميع أطراف المعارضة الإيرانية أن وحدتهم هي سلاحهم الأقوى في مواجهة النظام، وأن الانقسامات الداخلية لا تخدم سوى من يسعون لإسكات أصوات التغيير.
وتتجه الأنظار الآن نحو المنظمين، لرصد ما إذا كانوا سيصدرون بياناً يوضح أسباب الاستبعاد ويهدئ الخواطر، أم أن الصمت سيغذي مزيداً من الشكوك ويدفع القضية الكردية والإيرانية نحو مزيد من التعقيد.


عجيب و غريب و مدهش مدى كذب و نفاق و خذعلة حزب العمال الكوردستاني و كل مجموعة الاحزاب و التنظيمات المنبثقة منها … !!!!
حزب العمال الكوردستاني هو حزب يعمل بعقلية و فكر و ايدولوجية الطاغية و الديكتاتوريات الذين مروان في التاريخ ، وهذا الحزب (( لم و لا و لن )) يحترم الثقافة الديمقراطية ابدا .. !!!!
زعيمهم و معبودهم الاول عبدالله اوجلان حكم الحزب منذ يوم تأسيسه في عقد السبعينيات الى عقد الثمانينات ومن ثم عقد التسعينات الى حين طرد من سوريا ، حكم الحزب على مدة ثلاث عقود متتالية ، وحتى بعد اعتقاله و الى اليوم كما زال يحكم حزب العمال الكوردستاني و هو من داخل السجن ، وقريبا سوف يحكم عبد الله اوجلان حزب العمال الكوردستاني و هو من داخل قبره … !
اذا السؤال الجوهري هو:
كيف لحزب سياسي مثل حزب العمال الكوردستاني و هو يفتد الى العمل الديمقراطي في حياته السياسية ان يذهب و ينتقد الاخرين لعدم تطبيقهم الديمقراطية ؟؟؟؟