ترامب: أردوغان قائد عظيم و يشيد بـموقفه “المذهل” تجاه إيران..

ميامي – أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بموقف تركيا فيما يتعلق بالعمليات العسكرية الجارية ضد إيران، ووصفه بـ”المذهل”، فيما وجه انتقادات لاذعة لحلفاء آخرين في “الناتو” اعتبر أنهم “خذلوا واشنطن في وقت الحاجة”، في خطاب ألقاه خلال قمة “مبادرة مستقبل الاستثمار” المنعقدة في ميامي.
جاءت تصريحات ترامب بعد مرور شهر كامل على بدء العمليات العسكرية ضد إيران، حيث استعرض الرئيس الأميركي تطورات المشهد في الشرق الأوسط، معرباً عن رضاه التام عن مسار المواجهة حتى الآن، وموجهاً رسائل متعددة الأبعاد للحلفاء والخصوم على حد سواء.

“تركيا كانت رائعة.. وأردوغان قائد عظيم”

وأبدى ترامب رضا تاماً عن الدور التركي، قائلاً: «أعتقد أن تركيا كانت رائعة، لقد كانوا مذهلين حقاً وبقوا خارج النطاقات التي طلبنا منهم عدم الدخول فيها»، واصفاً الرئيس رجب طيب أردوغان بأنه “قائد رائع”.
وشكر ترامب في خطابه كلاً من تركيا، السعودية، قطر، الإمارات، البحرين، الكويت، وإندونيسيا، مؤكداً أن هذه الدول “قدمت دعماً هائلاً” للولايات المتحدة في مواجهة التحديات الإقليمية.

غضب ترامب على حلفاء الناتو: “الثمن سيكون باهظاً”

وفي المقابل، صب ترامب جام غضبه على حلفاء “الناتو” التقليديين، قائلاً: «لقد ساعدنا حلفاءنا، لكننا رأينا أن آخرين لم يكونوا هناك عندما احتجنا إليهم. لن نكون بحاجة إليهم لاحقاً، وسيكون الثمن الذي سيدفعونه باهظاً».
وتساءل مستنكراً: «إذا لم يقفوا بجانبنا، فلماذا يتعين علينا الوقوف بجانبهم؟»، في رسالة تحمل تهديداً ضمنياً بإعادة النظر في الالتزامات الأمنية الأميركية تجاه من وصفهم بـ”الحلفاء غير الموثوقين”.

لقطة طريفة: “مضيق ترامب” بدلاً من “هرمز”

وشهد الخطاب لقطة طريفة عندما أطلق ترامب اسم “مضيق ترامب” بدلاً من “مضيق هرمز”، ليتدارك الموقف سريعاً بمداعبة الصحفيين قائلاً: «الآن ستقول وسائل الإعلام الكاذبة إنني أخطأت، لكنني لا أخطئ»، في أسلوبه المعهود في التعامل مع الإعلام.

“غيرنا النظام الإيراني.. و3554 هدفاً بانتظار القصف”

وعلى الصعيد الميداني، زعم ترامب أن العمليات نجحت في “تدمير” جزء كبير من القيادة الإيرانية، وصرح قائلاً: «أعتقد أننا غيرنا النظام؛ النظام ينفجر كل يومين، لدرجة أننا لا نعرف من يقود إيران الآن».
وأضاف أن إيران “لم تعد بالقوة التي كانت عليها سابقاً”، مشيراً إلى وجود “3554 هدفاً” إضافياً بانتظار القصف، مؤكداً أن العمليات “ستنتهي قريباً جداً”، في تصريح يعكس تفاؤلاً أميركياً بنهاية قريبة للمواجهة.

“كوبا هي التالية”.. ولكن بهمس

ولم يكتفِ ترامب بالحديث عن إيران، بل أرسل إشارة قوية نحو هافانا قائلاً: «كوبا هي التالية، لكن أرجوكم تظاهروا بأنني لم أقل ذلك»، في تصريح غامض أثار تكهنات حول نوايا واشنطن تجاه النظام الكوبي.

ترامب وجائزة نوبل: “إذا لم أحصل عليها، فلن يحصل عليها أحد”

كما دافع عن أحقيته بجائزة نوبل للسلام، معتبراً أنه أوقف 8 حروب خلال رئاسته، وقال بلهجته المعهودة: «إذا لم أحصل أنا على جائزة نوبل للسلام، فلن يحصل عليها أحد أبداً»، في تأكيد على نظرته لدوره كصانع للسلام العالمي.

ختام نوستالجي: “لم أكن أعرف لماذا خضت السباق”

واختتم ترامب كلمته بالعودة إلى سباق الرئاسة في 2016، معترفاً بدهشته من الفوز آنذاك، حيث قال: «دخلت السباق وظن الجميع أنني أفعل ذلك من أجل التسلية، حتى أنا لم أكن أعرف تماماً لماذا فعلت ذلك»، في لحظة تأمل نادرة من رجل معروف بثقته المفرطة بنفسه.

قراءة في الخطاب: رسائل متعددة الأبعاد

ويرى محللون أن خطاب ترامب يحمل عدة رسائل استراتيجية:
الرسالة
المحتوى
الهدف
المكافأة والتحالف
الإشادة بتركيا ودول الخليج
تعزيز التحالفات الإقليمية المفيدة لواشنطن
العقاب والتهديد
انتقاد حلفاء الناتو “الخاذلين”
الضغط على أوروبا لتحمل أعباء أمنية أكبر
النفسية والحرب
الزعم بتدمير القيادة الإيرانية
كسر الروح المعنوية لطهران وتضخيم النجاحات
التوسيع الإقليمي
الإشارة لكوبا بـ”التالية”
توسيع دائرة الضغط على الأنظمة المعادية
الشرعية الدولية
المطالبة بنوبل للسلام
تعزيز الصورة الذاتية كقائد سلام عالمي

تداعيات إقليمية ودولية

وتضع تصريحات ترامب المنطقة والعالم أمام عدة تحديات:
  • تركيا ودول الخليج: قد تستفيد من الإشادة الأميركية لتعزيز موقعها التفاوضي مع واشنطن.
  • أوروبا: تواجه ضغوطاً متزايدة لمراجعة مساهماتها في التحالفات الأمنية.
  • إيران: قد تستخدم الزعم الأميركي بـ”تدمير القيادة” كأداة لتوحيد الصف الداخلي.
  • كوبا وفنزويلا: تعيشان حالة ترقب من أي تحرك أميركي جديد في أميركا اللاتينية.