فوضى إدارية وخدمية في رأس العين بعد انسحاب الأتراك.. وانقطاع رواتب يفاقم أزمة السكان

الحسكة – تشهد مدينة رأس العين (سري كانيه) بريف الحسكة الشمالي حالة من التخبط والفوضى على المستويات الإدارية والخدمية والطبية، وذلك في أعقاب مغادرة الموظفين والمسؤولين الأتراك المدينة خلال الفترة الأخيرة، في تطور يهدد الاستقرار المعيشي والأمني لسكان المنطقة.
جاءت هذه التطورات وفقاً لمصادر أهلية ومحلية، التي أشارت إلى أن “رفض مسلحي الفصائل الاندماج بشكل كامل ضمن الحكومة السورية المؤقتة أدى إلى توقف صرف رواتبهم، ما انعكس سلباً على الاستقرار المعيشي والأمني في المنطقة”، في وقت تعاني فيه المدينة من نقص حاد في الخدمات الأساسية نتيجة غياب التنسيق بين الجهات المتبقية.

“80% من عناصر الفصائل غادروا المدينة”

وأشارت المعلومات المتوفرة إلى أن أكثر من 80% من عناصر الفصائل المسلحة وعائلاتهم غادروا مدينة رأس العين، بعد أن كانوا قد استقروا في منازل السكان الأصليين خلال السنوات الماضية، مما خلق فراغاً أمنياً وإدارياً أثر بشكل مباشر على حياة المدنيين.
وقال ناشط محلي من رأس العين لمراسلنا: «المدينة تعيش حالة من الشلل شبه الكامل، المؤسسات خاوية، والخدمات متوقفة، والناس لا تعرف من يدير شؤونها. الوضع كارثي بحق».

انقطاع الرواتب: إغلاق المراكز وسحب أجهزة الصراف

وفي تطور فاقم من حدة الأزمة، أدى إغلاق مراكز توزيع الرواتب وسحب أجهزة الصراف الآلي من المدينة إلى انقطاع رواتب شريحة واسعة من الموظفين، بما في ذلك الكوادر الطبية والتعليمية والخدمية، مما زاد من معاناة السكان في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأوضحت المصادر أن “انقطاع الرواتب دفع العديد من العائلات إلى الاعتماد على المدخرات أو المساعدات الإنسانية المحدودة”، محذرة من أن “استمرار هذا الوضع قد يدفع بالمزيد من السكان إلى النزوح بحثاً عن ظروف معيشية أفضل”.