استطلاع أمريكي: تأييد ترامب يتدنى لأدنى مستوى.. وحرب إيران وارتفاع البنزين يقوضان شعبيته

واشنطن – كشف استطلاع رأي جديد في الولايات المتحدة الأمريكية عن انخفاض التأييد الشعبي للرئيس دونالد ترامب إلى أدنى مستوياته في فترة رئاسته الحالية، حيث تظهر النتائج الصادرة في 28 أبريل/نيسان الجاري تراجعاً حاداً في شعبيته التي كانت تبلغ 47% عند توليه المنصب في يناير/كانون الثاني 2025.
جاءت هذه النتائج لتعكس تداعيات سياسية واقتصادية مباشرة للحرب مع إيران التي انطلقت في 28 فبراير/شباط الماضي، حيث أشار جزء كبير من المشاركين في الاستطلاع إلى أن هذه الحرب تشكل السبب الرئيسي وراء تآكل القاعدة الشعبية للرئيس الأمريكي.

أرقام صادمة: من 47% إلى القاع

المؤشر
القيمة
التغير
نسبة التأييد عند التنصيب
47% (يناير 2025)
نسبة التأييد الحالية
غير محددة (أدنى مستوى)
▼ تراجع كبير
تاريخ نشر الاستطلاع
28 أبريل 2026
السبب الرئيسي للتراجع
حرب إيران (بدأت 28 فبراير)
العامل الأكثر تأثيراً
وقال محلل سياسي في مؤسسة “جالوب” لوكالة فرات للأنباء: «السرعة التي تآكلت بها شعبية ترامب تعكس حساسية الرأي العام الأمريكي للتكاليف المباشرة للحروب الخارجية، خاصة عندما تلمس جيوب المواطنين».

“الشعب يتكبد التكلفة”.. بنزين أغلى بـ40%

وكان التأثير المباشر للحرب على الاقتصاد الأمريكي العنصر الأكبر الذي زعزع ثقة الناخبين في الرئيس، حيث أسفر الاضطراب في إمدادات الطاقة العالمية نتيجة لإغلاق مضيق هرمز عن ارتفاع بنحو 40% في أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة.
المؤشر
القيمة السابقة
القيمة الحالية
الزيادة
سعر البنزين (للغالون)
~$2.99
$4.18
+40%
تاريخ الارتفاع
قبل 28 فبراير 2026
بعد إغلاق هرمز
مرتبط بالحرب
الفئة الأكثر تضرراً
أصحاب الدخل المتوسط والضعيف
نفس الفئة
تفاقم العبء المعيشي
وأثارت أسعار المحروقات، التي وصلت إلى 4.18 دولار للغالون، سخط الناخبين من أصحاب الدخول المتوسطة والضعيفة، الذين يشكلون شريحة حاسمة في أي استحقاق انتخابي مستقبلي.

إدارة الأزمة: 22% فقط يوافقون على أداء ترامب

وفي مؤشر يعكس عمق الأزمة، أيد 22% فقط من المشاركين في الاستطلاع طريقة ترامب في التصدي لغلاء المعيشة، مما يعني أن نحو 4 من كل 5 أمريكيين يرون أن أداء الرئيس في التعامل مع التداعيات الاقتصادية للحرب “غير كافٍ” أو “فاشل”.
السؤال في الاستطلاع
نسبة الموافقة
نسبة الرفض/التردد
هل توافق على طريقة ترامب في التعامل مع غلاء المعيشة؟
22%
78%
هل تعتبر حرب إيران سبباً رئيسياً لتراجع الثقة في الرئيس؟
أغلبية كبيرة
أقلية
هل تؤثر أسعار البنزين على تقييمك لأداء الإدارة؟
أغلبية ساحقة
أقلية

قراءة في التداعيات السياسية

ويرى خبراء أن هذه الأرقام تحمل عدة دلالات استراتيجية:
البعد
الوصف
التأثير المحتمل
الانتخابي
تآكل القاعدة الشعبية لترامب
تحديات في أي استحقاق مستقبلي أو تجديد للولاية
الاقتصادي
ارتفاع أسعار الطاقة يمس جيوب الناخبين
ضغط شعبي متصاعد لتغيير السياسات أو القيادة
الخارجي
حرب إيران كـ”عبء” داخلي
مراجعة محتملة للاستراتيجية الأمريكية في المنطقة
الحزبي
انقسام داخل الحزب الجمهوري
ضغوط على ترامب من أجنحة حزبية قلقة من الخسائر الانتخابية

سياق تاريخي: الحروب الخارجية وشعبية الرؤساء

وتُذكر أن العلاقة بين الحروب الخارجية والشعبية الرئاسية في الولايات المتحدة ليست جديدة:
  • حرب فيتنام: تآكل شعبية ليندون جونسون ثم ريتشارد نيكسون
  • حرب العراق 2003: ارتفاع ثم انهيار شعبية جورج بوش الابن
  • حرب أفغانستان: تباين في شعبية أوباما وترامب حسب التكاليف والنتائج
وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة هارفارد لوكالة فرات: «القاعدة بسيطة: عندما تدفع العائلات الأمريكية ثمن الحرب من جيوبها، تتحول الحماسة الوطنية إلى سخط سياسي. ترامب يواجه هذه المعادلة اليوم».

سيناريوهات مقبلة للمشهد السياسي الأمريكي

ويتوقع محللون عدة مسارات للأيام والأسابيع القادمة:
السيناريو
الاحتمال
التداعيات المتوقعة
مراجعة استراتيجية للحرب مع إيران
متوسط-مرتفع
محاولة لترشيد التكاليف أو البحث عن مخرج دبلوماسي
استمرار التصعيد مع تآكل شعبي إضافي
متوسط
تعميق الانقسام الداخلي وضغوط على ترامب للتغيير
تحسن اقتصادي سريع ينعكس على الشعبية
منخفض
يحتاج لتهدئة إقليمية وعودة إمدادات الطاقة لطبيعتها
تحول التركيز إلى ملفات داخلية
متوسط
محاولة ترامب لإعادة توجيه الانتباه نحو قضايا محلية

ردود فعل متوقعة

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من البيت الأبيض على نتائج الاستطلاع، لكن المراقبين يتوقعون أن:
الطرف
الموقف المتوقع
البيت الأبيض
قد يقلل من أهمية الاستطلاعات مع التركيز على “الإنجازات الأمنية”
الحزب الديمقراطي
قد يستغل الأرقام للضغط من أجل تغيير في السياسة الخارجية
الحزب الجمهوري
انقسام بين مؤيد لترامب وقلق من تداعيات الأرقام على الانتخابات
الرأي العام
تزايد المطالب بحلول عملية لأزمة غلاء المعيشة

خلفية: مضيق هرمز والاقتصاد الأمريكي

يُذكر أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً لأمن الطاقة العالمي، وأي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على الأسواق الأمريكية:
  • 20% من استهلاك النفط العالمي يمر عبر المضيق
  • الولايات المتحدة مستورد صافٍ للنفط رغم إنتاجها المحلي
  • ارتفاع أسعار النفط عالمياً يرفع تكاليف النقل والإنتاج محلياً
  • تضخم أسعار المحروقات يضغط على الدخل المتاح للأسر الأمريكية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *