إيران تقدم مقترحاً من 3 مراحل لواشنطن: فتح هرمز وبناء 19 مفاعلاً نووياً.. وترامب يرفض “تأجيل الملف النووي”

طهران/واشنطن/إسلام آباد – قدّمت إيران مقترحاً مفصلاً من ثلاث خطوات إلى الولايات المتحدة لإنهاء القتال، يتضمن فتح مضيق هرمز وبناء مفاعلات نووية جديدة بالتعاون مع واشنطن، في وقت أعرب فيه الرئيس دونالد ترامب عن استيائه من المقترح، مدعياً أنه “يؤجل معالجة القضية النووية” ويطالب باتفاق شامل يتضمن قيوداً فورية.
جاء الكشف عن تفاصيل المقترح الإيراني عبر قناة “الجزيرة” اليوم الأحد، مشيرة إلى أن طهران أرسلت العرض أواخر أبريل/نيسان عبر باكستان التي تلعب دور الوسيط في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع بين القوتين.

الخطة الإيرانية الثلاثية: من وقف النار إلى الملف النووي

ووفقاً للمصادر الدبلوماسية، يتألف المقترح الإيراني من خطة ثلاثية المراحل تهدف إلى وقف إطلاق النار وتطبيع الأوضاع تدريجياً:

المرحلة الأولى: وقف فوري وفتح هرمز

البند
التفصيل الإيراني
المقابل المطلوب
وقف إطلاق النار
فوري وشامل في جميع الجبهات
رفع الحصار البحري الأمريكي على مضيق هرمز
مضيق هرمز
فتح كامل للملاحة الدولية
ضمانات أمريكية بعدم استهداف السفن الإيرانية
المرونة المعلنة
استجابة للضغوط الاقتصادية للإغلاق
بداية بناء الثقة بين الطرفين

المرحلة الثانية: إعادة التأهيل الاقتصادي

البند
التفصيل الإيراني
الهدف
الأصول المجمدة
الإفراج عن الأموال الإيرانية المحجوزة
تخفيف الضغوط المالية على طهران
العقوبات
رفع جزئي للعقوبات الاقتصادية
تحفيز الانتعاش الاقتصادي الداخلي
المساعدات
تلقي مساعدات اقتصادية وإنسانية
معالجة الآثار الإنسانية للصراع

المرحلة الثالثة: الملف النووي.. بالتأخير

البند
التفصيل الإيراني
الجدل حول التوقيت
المفاعلات الجديدة
بناء أكثر من 19 مفاعلاً نووياً على الأراضي الإيرانية
مشاركة أمريكية في البناء والإدارة
آلية المراقبة
إنشاء نظام مراقبة متفق عليه دولياً
تعاون تكنولوجي واقتصادي طويل الأمد
توقيت النقاش النووي
فتح الملف النووي للتفاوض فقط في هذه المرحلة
موضع رفض أمريكي قاطع

“مفاجأة” المفاعلات: 19 مشروعاً نووياً بمشاركة أمريكية

ومن بين المقترحات الأكثر إثارة للجدل في الخطة الإيرانية، فكرة بناء أكثر من 19 مفاعلاً نووياً جديداً على الأراضي الإيرانية، بمشاركة فعالة من الولايات المتحدة في بنائها وإدارتها.
ويرى محللون أن هذا الطرح يحمل عدة دلالات:
الدلالة
الوصف
التأثير المحتمل
السياسي
عرض شراكة استراتيجية طويلة الأمد
محاولة لتحويل العداء إلى تعاون مصالح
الاقتصادي
فرص استثمارية ضخمة للشركات الأمريكية
جذب مصالح اقتصادية أمريكية لدعم التسوية
الأمني
آلية مراقبة مشتركة للتكنولوجيا النووية
طمأنة واشنطن حول الاستخدام السلمي
الرمزي
اعتراف ضمني بالحق النووي الإيراني
تحدٍ للموقف الأمريكي الرافض لأي تخصيب

ترامب يرفض: “لا لتأجيل الملف النووي”.. وطلب لقيود فورية

وعلى الرغم من تعقيد المقترح، فقد أوضح الرئيس دونالد ترامب أنه “غير راضٍ” عن الخطوط العريضة المقترحة، رافضاً فكرة أن تُناقش القضية النووية في المرحلة النهائية من العملية فقط.
وقال ترامب في تصريحات مقتضبة: «نريد اتفاقاً شاملاً يتضمن قيوداً نووية صارمة منذ المرحلة الأولى، لا وعوداً مؤجلة».
الموقف الإيراني
الموقف الأمريكي
نقطة الخلاف
الملف النووي في المرحلة الثالثة
القيود النووية في المرحلة الأولى
توقيت معالجة جوهر الأزمة
شراكة في بناء المفاعلات
منع أي توسع في القدرات النووية
رؤية متضاربة لمستقبل البرنامج
رفع العقوبات مقابل خطوات
التزامات أولاً ثم رفع العقوبات
تسلسل التنفيذ والثقة المتبادلة

قراءة في التداعيات

ويرى خبراء أن المقترح الإيراني ورد ترامب عليه يحملان عدة دلالات استراتيجية:
البعد
الوصف
التأثير المحتمل
الدبلوماسي
عرض مفصل عبر وسيط باكستاني
جدية إيرانية في البحث عن مخرج، لكن مع فجوة كبيرة
الاستراتيجي
ربط هرمز بالاقتصاد النووي
استخدام ورقة الطاقة كرافعة للتفاوض الشامل
النفسي
ترامب يرفض “التأجيل”
حرب أعصاب لاختبار صمود الطرف الآخر
الإقليمي
دور باكستان كوسيط محايد
نموذج محتمل لوساطات إقليمية في ملفات ساخنة

سيناريوهات مقبلة للمسار التفاوضي

ويتوقع محللون عدة مسارات للأيام والأسابيع القادمة:
السيناريو
الاحتمال
التداعيات المتوقعة
تعديل المقترح الإيراني لتقريبه من المطالب الأمريكية
متوسط
مفاوضات مكثفة عبر الوساطة الباكستانية
تمسك ترامب بموقفه وتصعيد الضغوط
متوسط-مرتفع
استمرار الحرب مع مخاطر توسع رقعتها
وساطة أوروبية أو خليجية إضافية
منخفض-متوسط
توسيع دائرة الرعاة الدوليين للمسار
تجميد المفاوضات وعودة الخيار العسكري
منخفض
مخاطر تصعيد غير محسوب بعواقب إقليمية

خلفية: لماذا باكستان كوسيط؟

تُعد باكستان خياراً استراتيجياً للوساطة بين واشنطن وطهران للأسباب التالية:
  • علاقات متوازنة: إسلام آباد تحافظ على قنوات حوار مع الطرفين
  • موقع جغرافي: جارة لإيران وشريكة للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب
  • خبرة دبلوماسية: تاريخ في الوساطات الإقليمية المعقدة
  • مصالح ذاتية: استقرار الجوار الغربي أولوية أمنية باكستانية
مهما كانت التطورات القادمة، فإن المقترح الإيراني المفصل ورد ترامب الرافض يذكران بأن الدبلوماسية في الملفات المعقدة تتطلب أكثر من مجرد عروض، بل تحتاج إلى تقارب حقيقي في الرؤى حول الجوهر قبل التفاصيل.
وفي ظل هذه المعطيات الدبلوماسية الحساسة، يظل السؤال الأهم: هل ستنجح الوساطة الباكستانية في تقريب الهوة بين “التسلسل الإيراني” و”الشمولية الأمريكية”، أم أن تعقيدات الملف النووي ستظل عائقاً أمام أي تسوية؟ الإجابة قد تحدد ليس فقط مصير الصراع الحالي، بل أيضاً مستقبل نظام عدم الانتشار النووي في منطقة الشرق الأوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *