ما ان ادلى الرئيس الامريكي دونالد ترامب في خطابه الاخير الى رفع العقوبات عن روسيا كيانات وافراد بما فيهم الرئيس ابو علي فلاديمير بوتين وقال ان ذلك سيحقق فائده للعالم امريكا عندما نقرا تلك القرارات هل هي صادقة ام انها مجرد مناوره سياسية ؟ الايام كلفية لتثبت جدية الرئيس ترامب من عدمها وهل الرئيس ترامب وادارته ستنجح بتنفيذ قرارته برفع تلك العقوبات عن روسيا ؟من وجهه نظري قرار الرئيس الامريكي ترامب برفع العقوبات عن روسيا قرار سليم وصائب لاعتبارات كثيرة انه خطوة ايجابية في طريق احتواء الحرب وانهاء النزاع الاوكراني الروسي وانقاذ الاقتصاد العالمي والامريكي المتأكل وتبدوا انها محاولة أمريكية لتغيير سياستها الخارجية نحو كثير من الملفات الدولية بسياسة إيجابية وعقلانية واتزان وامام موقف الرئيس ترامب من رفع العقوبات عن روسيا سرعان ما خرجت أصوات من غرف السياسة الامريكية رافضه لها واذا بشلة السيناتورات أو الدينوصورات السياسية في الادارة الامريكية في الحزبين الجمهوري والديمقراطي ان صح التعبير طل كل واحد منهم يدلوا بدلوه من بئر الكلام الفارغ والجاف من الكلام الغير مسؤل والغريب ظهروا كل واحد منهم عبر عن رفضه لذلك القرار الامريكي الرامي لرفع العقوبات عن روسيا وكل منهما وجه اصابع الاتهام للرئيس ترامب فهذا يتهمه بالانتحار وذاك يصف تصريحاته بفقدان البوصلة في الخطاب وذاك كان يأمل لو ان الرئيس ترامب يعالج وضعه مع إيران وانها وحدها تستحق ان ترفع عنها العقوبات على حد تعبيره والاخر قال وغرد بكلام وكلهم يتحدثون عن رفضهم لمشروع ترامب برفع العقوبات عن روسيا الواضح من كلام هذا الديناصورات انه يريدون الضغط على الرئيس ترامب وافشال خطتة للسلام مع روسيا وانهاء النزاع الاوكراني الروسي وهذا الامر بتصوري لن تنجح تلك الضغوطات لافشال خطة ترامب لايقاف الحرب الروسية الاوكرانية والسلام مع روسيا اطلاقاً .
وامام هذا التطور الامريكي لهذه الديناصوات السياسية الرافضة لقرار ترامب برفع العقوبات عن روسيا كيف يمكن ان نفهم موقفها الرافض ؟ ما قلته في الشطر الاول من هذا المقال قرار سليم وصائب لسياسة الرئيس ترامب لا يهم ما يرسم له في الخفاء في اروقة معارضيه أو انصاره .
لكن نستطيع ان نقرا موقف الرفض لهذه الديناصورات السياسية الامريكية على رفع العقوبات عن روسيا وفق احتمالات متعددة الأول انهم يعملون بسياسة القط والفأر احدهم يعض والاخر يشب له اما الاحتمال الثاني ان الأول يصدر القرار والاخر يرفض لرفع العقوبات عن روسيا كوسيلة للموافقه على شروط روسيا ومبادراتنا العربية وغيرها التي طرحت لانهاء الحرب الروسية الاوكرانية من ناحية ولاعادة أصلاح وتحسين علاقة أمريكا بروسيا من جهة ومحاولة مؤكدة أمريكية للضغط على روسيا واوكرانيا ورئيسها للجنوح للسلام ورسالة أمريكية لقيادة اوكرانيا بالتخلي عنها اذا لم تقبل بشروط السلام لاحتواء الحرب الروسية الاوكرانية وايقافها وخاصة مع بروز تفهمات أمريكية روسية لايقاف الحرب وانهاء النزاع الاوكراني وأن الرفض لبعض الديناصوات السياسية الامريكية لا معنى له وهذا الاحتمال وارد ؟
الاحتمال الثالث ان أصوات السياسة الامريكية الرافضة لمشروع ترامب برفع العقوبات عن روسيا يؤكد انها تعاني من افلاس سياسي واغبياء سياسياً وتعاني من ازمة سياسية هجينة حقيقية وكارثية ومدمرة سارت وتسير عليها منذ سنوات سواء منها في ما يسير سياستها الخارجية المجنونة والطائشة كاحزاب شكلت السياسة الامريكية برمتها في كل كثير من الملفات الخارجية أو حتى سياستها الداخلية الغير حكيمة أيضاً وهذا ليس غريب عن هؤلاء الكائنات الديناصورية أو السيناتورات العجيبة التي ترى من نظرة ضيقة وفق محدوديه سياستها ونظرتم القاصرة فان لم ترضى هذ النخب والاحزاب السياسية الامريكية بقرار ترامب للسلام مع روسيا فهي بلا شك قد تعجب الشعب الامريكي وتصب في صالح الاقتصاد الامريكي والاقتصاد العالمي ككل الاحتمال الرابع ان هذه الاصوات السياسية الرافضة يبدو انها لم تفهم بعد ان هذه التصريحات أو القرارات ربما التي اتخذها الرئيس ترامب برفع العقوبات عن الروسي ليست قرارات طائشة وانما اخرجت بعناية لانقاذ امريكا من هذه الورطة الاحتمال الخامس ان هذه الاصوات السياسية الامريكية المعارضة لمسار المصالحة الغربية الامريكية التي يقودها ترامب مع روسيا كشفت انهم اغبياء وانهم من ورطوا امريكا وانهم تجار حروب ونزاعات فقط لم يعجبهم السلام ولم يعجبهم اقامة أمريكا سلام مع دول العالم لأنهم نخب سياسية فاشلة استخدموا سياستهم الهجينة كمكونات وساسة وقادوا السياسة الامريكية الخارجية ككل لعقود طويلة من الزمن إلى الانتحار وورطتها في ملفات دولية خاسرة واغرقتها في متاهات ومستقعات وحروب ونزاعات مدمرة اساءت للولايات المتحدة الامريكية وراجعوا من مكانتها واساوا لسمعتها لن تحصد أمريكا ويحصدوا هذه السيناتورات منها ألا الخسران والشر دون أي فائدة تخدم أمريكا أو تخدمهم ولا شك ان كل سياستهم الخارجية التي اتخذت ازاء كثير من الملفات الدولية أو الشرق الاوسط ليست ألا سياسية انتحارية ولدت تحت تأثير الرغبة الشيطانية المدمرة وصراع القوى والتوسع والنفوذ والحلم بقيادة العالم والتحكم بمصائر الشعوب ولن تكن في خدمة أمريكا وامنها القومي على حد زعمهم اطلاقاً السؤال الذي نطرحه على هؤلاء الكائنات السيناتوراتية الديناصورية ماذا كسبتم لأمريكا طيلة قرون من سياستها الخارجية من انجازات أو فوائد ؟؟وهل ستتغير السياسية الامريكية الخارجية بعيد عن السياسة العجينة التي طبخوا عليها هؤلاء الساسة الامريكون لعقود ؟ وهل بدأ الرئيس ترامب في أصلاح قطار السياسة الامريكية العوجاء وانتهاج سياسة اكثر مرونة وإتزان؟
#عضو فريق حقوق الانسان الدولي-منظمة العفو الدولية-صحافي ومحامي يمني

