موسكو – 24 أكتوبر 2025
أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلغاء اللقاء المقرر عقده مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في بودابست، إلى جانب إعلانه رزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا، موجةً من الاستياء والغضب في الأوساط السياسية والبرلمانية الروسية.
ورداً على هذه الخطوة، دعا الرئيس بوتين، في تصريحات يوم الخميس، إلى مواصلة الحوار، مؤكدًا أن “الحوار أفضل دائمًا من المواجهة والخلافات، بل وأفضل من الحرب”، وفق ما نقلته وكالات الأنباء الروسية.
في المقابل، وجّه بوتين تحذيرًا صارمًا من التصعيد العسكري، مهدّدًا بـ**”ردّ قوي جدًّا”** في حال استُخدمت صواريخ “توماهوك” الأمريكية — التي تطالب أوكرانيا بالحصول عليها — لاستهداف الأراضي الروسية.
وبشأن العقوبات الأمريكية الجديدة، اعترف بوتين بأنها “جدية”، لكنه قلّل من تأثيرها على الاقتصاد الروسي، واصفًا إياها بأنها “محاولة للضغط على روسيا”.
وأضاف، وفق ما نقلت عنه وكالة رويترز:
“لا يوجد بلد محترم يفعل شيئًا تحت الضغط”.
ويُنظر إلى تصريحات بوتين على أنها محاولة لـالحفاظ على مساحة للتفاوض رغم التصعيد الأمريكي، في وقتٍ تشهد فيه العلاقات بين البلدين أحد أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة، خصوصًا في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتنامي الدعم الغربي لكييف.
وكان ترمب قد أعلن إلغاء القمة الثنائية المقررة في بودابست، دون توضيح أسباب مفصلة، لكن مصادر دبلوماسية أشارت إلى أن القرار جاء على خلفية التوترات المتزايدة حول أوكرانيا ورفض موسكو الالتزام بمبادرات السلام الغربية.

