ريف دمشق: توتر شديد في وادي بردى: اقتحامات واعتقالات واعتداءات على مدنيين

ريف دمشق – يسود وادي بردى، وخاصة بلدة كفر العواميد، توتراً أمنياً حاداً بعد أن اقتحمت قوات الحكومة الانتقالية في سوريا البلدة ليل أمس، في عملية واسعة تخللها مداهمات للمنازل، اعتقالات، تخريب للممتلكات، واعتداءات على المدنيين.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن عشرات المركبات العسكرية التابعة للقوات الحكومية، والمزودة بعناصر مسلحة بكثافة، دخلت البلدة بشكل مفاجئ، ما أثار حالة من الذعر والخوف بين الأهالي، خصوصًا الأطفال والنساء، وفق صور وفيديوهات نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

مداهمات عنيفة وتخريب منازل

بحسب مصادر محلية، قامت القوات باقتحام عدد من المنازل بسبب الشبهات الأمنية، وزعمها بوجود “مطلوبين”، حيث:

  • أجرت عمليات تفتيش وحشية.
  • دمرت محتويات البيوت.
  • أطلقت النار عشوائياً داخل بعض المنازل.
  • اعتقلت شخصين بتهم مختلفة، دون إعلان رسمي عن هويتهما أو التهم الدقيقة.

كما أغلقت القوات جميع المداخل والمخارج الرئيسية للبلدة، ومنعت السكان من الدخول أو الخروج، في ظل انتشار أمني كثيف، قبل أن تصل تعزيزات إضافية في الساعات الأولى من الصباح.

اعتداءات على نساء وسرقة ممتلكات

كشفت المصادر عن قيام العناصر بـالاعتداء الجسدي على عدد من النساء أثناء المداهمات، ما أدى إلى إصابة سيدة بكسور متعددة، فيما تم سرقة مصاغ ذهبي ومبالغ مالية كبيرة من عدة منازل.

“دخلوا كالغزاة، كسرّاح، لا يهمهم القانون ولا الإنسانية. سرقوا كل شيء، حتى طعام الأطفال”، قال أحد السكان.

نمط متكرر من الانتهاكات

تأتي هذه الحادثة بعد حادثة مشابهة جرت في 29 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي في منطقة مساكن الزهريات بدمشق، حيث اقتحمت مجموعة مسلحة مؤلفة من أكثر من 30 عنصراً، يقودهم شخصان يُعرفان بـ”أبو أنس” و”أبو حذيفة”، الحيَّ، واعتدوا على الأهالي بالضرب والشتائم.

وفي تلك الحادثة:

  • تعرض خمسة شبان لاعتداءات وحشية باستخدام أخمص البنادق.
  • أُصيبوا بجروح متفاوتة، ونُقل بعضهم إلى المستشفى.
  • اضطر العديد من الرجال والشبان إلى المغادرة هرباً من العنف.
  • لم يُسجل أي تدخل أمني رسمي لوقف التجاوزات.