أنقرة – أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم، أن جهود تركيا لإنهاء نشاط تنظيم حزب العمال الكردستاني (PKK) قد دخلت “مرحلة جديدة”، في تصريحات تُعدّ من أكثر التصريحات تصالحية منذ بدء النزاع.
وأشار أردوغان إلى إمكانية لقاء زعيم التنظيم، عبد الله أوجلان، المحتجز في سجن جزيرة إمرالي، من خلال وفد برلماني رسمي، قائلاً:
“من المهم للغاية الاستماع لجميع الأطراف المعنية والتعبير عن الآراء المختلفة، حتى وإن كانت مخالفة.”
جاءت هذه التصريحات بعد لقاء بنّاء عقده أردوغان الأسبوع الماضي مع قيادات حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب (DEM)، الذراع السياسية للحركة الكردية.
وقدّم الحزب خلال اللقاء طلبًا رسميًا بالسماح لأوجلان بإلقاء كلمة أمام البرلمان بشأن:
- نزع سلاح عناصر التنظيم.
- دعوة جميع العناصر إلى الانضمام إلى مبادرة حل الأزمة الكردية.
وأكد أردوغان أن هذا الطلب يُدرس بجدية، مشيرًا إلى أن مثل هذه الخطوة يمكن أن تكون “جزءًا من عملية سلام شاملة”.
في كلمته أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية (AKP)، قال أردوغان:
“تركيا بلغت مفترق طريق في سبيل التحرر من الإرهاب. الآن يجب أن يتخذ الجميع خطوات، وأن يؤدي كل فرد ما يقع على عاتقه.”
وشدد على أن:
“هذه العملية ستكلل بالنجاح -بإذن الله- بمزيد من الشجاعة والجهد.”
تأتي تصريحات أردوغان بعد يوم واحد من إعلان دولت بهجلي، رئيس حزب الحركة القومية (MHP) وحليفه السياسي الرئيسي، أن:
“الإفراج عن صلاح الدين دميرتاش سيكون مفيداً لتركيا.”
ويعتبر بهجلي، الذي كان يمثل الصوت القومي الصارم ضد المطالب الكردية لسنوات، أحد المهندسين الأوائل لـ”عملية السلام”، حيث طرح فكرة الحوار مع أوجلان لأول مرة قبل عام في كلمة برلمانية.

