إسرائيل تهدّد دمشق بعد هتافات جنود سوريين لغزة: “العدو يصعد.. وسنُرسل رسائل شديدة”

عقدت المنظومة الأمنية الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، سلسلة اجتماعات مكثفة على مستوى رفيع، إثر انتشار مقاطع فيديو تُظهر عناصر من الجيش السوري وهم يهتفون بشعارات داعمة لغزة ويصفون إسرائيل بـ”العدو”، خلال عرض عسكري أُقيم في دمشق الاثنين بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام بشار الأسد.

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن تل أبيب تعتزم اتخاذ خطوات رسمية ضد الحكومة السورية الانتقالية، تشمل:

  • توجيه رسائل “شديدة اللهجة” إلى دمشق،
  • المطالبة بتوضيح علني لموقف النظام من تلك الشعارات،
  • الإدانة الرسمية للهتافات التي وصفتها إسرائيل بـ”الاستفزازية والعدائية”.

وأظهرت المقاطع المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي جنودًا سوريين يرددون هتافات من قبيل:

“يا غزة نحن معك للموت”،
“غزة شعار قصف ودمار ليل ونهار”،
“طالع لك يا عدوي طالع.. الله أكبر”.

وجرت هذه العروض العسكرية على أوتوستراد المزة في قلب العاصمة دمشق، ضمن فعاليات “الانتصار الوطني” التي نظمتها وزارة الدفاع السورية، في أول ذكرى رسمية لسقوط النظام السابق.

ورأت تل أبيب في هذه التصريحات تصعيدًا خطيرًا يتعارض مع الجهود الأمريكية الداعمة لـ”التفاهمات الأمنية” بين سوريا وإسرائيل، لا سيما في ظل الضغوط التي تمارسها إدارة ترامب لدفع الطرفين نحو اتفاق لـ”فصل القوات” في الجنوب السوري.

ويُنظر إلى موقف الجيش السوري الجديد — الذي يُفترض أنه ينأى عن الخطاب العدائي — على أنه اختبار مبكر لانحياز الحكومة الانتقالية، بين تبنّي خطاب “الوحدة الوطنية” الذي يروّج له بعض الفصائل، أو الانخراط في “الخطاب القومي المقاوم” الذي قد يعيد توجيه البوصلة تجاه المواجهة مع إسرائيل.

وفي الوقت نفسه، تتخوف الأوساط الأمنية الإسرائيلية من أن تُستخدم هذه الشعارات لتبرير وجود عسكري سوري مكثف قرب الحدود، أو كذريعة لتعزيز التحالفات مع قوى “المقاومة” في المنطقة، رغم التغييرات السياسية الجذرية التي شهدتها دمشق.

وأكد مصدر أمني إسرائيلي رفيع أن “تل أبيب لن تتسامح مع أي خطاب يُشرّع العداء أو يهدد أمنها”، مضيفًا:

“لا فرق بين نظام الأسد القديم ونظام جديد يرفع نفس الشعارات”.