الخبر:
أعلن المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، اليوم الخميس 11 كانون الأول 2025، رفضه القاطع لأي محاولة لتشكيل “وفد” يزعم تمثيل الطائفة العلوية للقاء رئيس السلطة المؤقتة أحمد الشرع، معتبرًا أن مثل هذه الخطوات “غير شرعية” وتُنتزع من سياق المطالب السياسية والحقوقية المشروعة للعلويين.
وجاء في بيان صادر عن مكتب التنسيق والعلاقات العامة للمجلس أن “بعض الأشخاص” يُدفعون حاليًّا من قبل “سلطة الأمر الواقع” لتمثيل العلويين في حوارات تقتصر على “مطالب خدمية”، وهو ما وصفه المجلس بأنه “مسار مخادع لا يرتقي إلى مستوى القضية السياسية”.
ووصف البيان الوضع الأمني في مناطق العلويين بأنه “كارثي”، مشيرًا إلى أن “عصابات تابعة للسلطة” ترتكب “انتهاكات يومية”، مُستشهدًا بحادث وقع اليوم في قرية عين الحياة بريف القرداحة، حيث “تعرّضت سيدتان علويتان للضرب المبرح، وشُنّت حملة اعتقالات تعسفية طالت شبابًا علويين”.
وأكد المجلس أن مواقفه السياسية تتماهى تمامًا مع مطالب الشارع العلوي الذي خرج في احتجاجات واسعة خلال الأشهر الماضية، بعد “عامٍ كامل من الإهمال والتجاوزات والانتهاكات” في الساحل السوري وحمص وريف حماة.
وبحسب البيان، فإن المطالب الأساسية التي لا يمكن التنازل عنها تتمثل في:
- الاعتراف الدستوري بالحكم الفيدرالي واللامركزية السياسية كمدخل لضمان مستقبل عادل للطائفة،
- إطلاق سراح جميع المعتقلين والمغيبين العلويين — المدنيين والعسكريين — والذين “يتجاوز عددهم 14 ألف شخص”، وهو “شرط لا يُقبل التنازل عنه بأي حال”.
وخلُص البيان إلى تأكيد حاسم:
“أي تفاوض لا يقوم على هذه المطالب الجوهرية هو تفاوض بلا شرعية، وأي مجموعة تتحدث خارج هذا الإطار لا تمثل العلويين ولا تعبّر عن إرادة شارعهم. والمجلس ثابت على مواقفه ولن يحيد عنها تحت أي ظرف”.
ويُنظر إلى هذا الموقف على أنه تصعيد رسمي من أعلى هيئة دينية وسياسية علوية في سوريا، في ظل تصاعد التوترات بين المجتمع العلوي والحكومة الانتقالية، وسط مخاوف من محاولات لفرض “تمثيل شكلي” يُهمّش المطالب الجوهرية لبناء دولة مدنية حقيقية.

