وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم الخميس (8 كانون الثاني 2025)، الهجمات التي تشنّها القوات الحكومية السورية على الأحياء الكردية في حلب بأنها “خطرة وجسيمة”، محذّرًا من تداعياتها الإنسانية والسياسية.
وفي منشور على منصة X (تويتر)، قال ساعر:
“المجتمع الدولي عمومًا، والغرب على وجه الخصوص، مدين بدين شرف للأكراد الذين قاتلوا بشجاعة ونجاح ضد تنظيم داعش الإرهابي”، مُشيدًا بدورهم في “الدفاع عن الاستقرار الإقليمي”.
وتأتي تصريحات الوزير الإسرائيلي وسط تصعيد عسكري حاد في حلب، حيث تدخل الاشتباكات بين القوات الحكومية السورية وقوى الأمن الداخلي (الآسايش) التابعة للإدارة الذاتية يومها الثالث على التوالي، في أعنف مواجهة بين الطرفين منذ أشهر.
وبحسب مصادر محلية، تجري قوات النظام تحشيدًا واسعًا للدبابات والمركبات المدرعة في محيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، في ظل اتهامات متبادلة بإشعال فتيل القتال، بعد تعثّر المفاوضات حول تنفيذ اتفاق آذار الماضي، الذي نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية في إطار الدولة السورية.
وأضاف ساعر في منشوره:
“القمع المنهجي والقاتل الذي تتعرض له مختلف الأقليات في سوريا — بما في ذلك الكرد — يتناقض تمامًا مع الوعود بما يُسمّى ‘سوريا الجديدة'”، مشيرًا إلى أن “صمت المجتمع الدولي يُفسّر على أنه ضوء أخضر للنظام لمواصلة العنف والتطهير العرقي”.
وجاء موقف إسرائيلي نادر — خاصة من وزير خارجية — ليس فقط كتعبير عن دعم الأقليات، بل كرسالة سياسية ضمنية تُسائل مصداقية “التحول” الذي تروّج له الحكومة السورية الانتقالية، وتربط بين الاستقرار الإقليمي واحترام حقوق المكونات.
ويتزامن البيان مع دعوات دولية متزايدة — من منظمات حقوقية وشخصيات سياسية — لفرض عقوبات على الجهات المتورطة في استهداف المدنيين، وفتح تحقيق مستقل في الانتهاكات الجارية في حلب، والتي وصفها مراقبون بأنها “تهدد بإشعال حرب أهلية جديدة في سوريا”.

