دير شبيغل”: أكثر من 42 ألف مهاجم يشاركون في حصار الشيخ مقصود.. وقادة محليون يكتفون بالتصريحات

في تقرير ميداني مفصل، كشفت صحيفة “دير شبيغل” الألمانية عن أرقام مذهلة لحجم الترسانة العسكرية والبشرية المُشاركة في الهجوم على أحياء الشيخ مقصود، الأشرفية، وبني زيد في مدينة حلب، مؤكدةً أن ما يجري لا يشبه اشتباكًا محليًّا، بل حملة عسكرية منظمة بدعم إقليمي.

وبحسب المصادر التي وثّقت المشهد من داخل الحي المحاصر، فإن عدد المقاتلين المشاركين في الهجوم تجاوز 42 ألف عنصر، تم توثيق انتمائهم إلى وحدات عسكرية وفصائل متعددة، فيما وصفه التقرير بـ**”العدوان الممنهج ضد مدنيين أعزل”**.

ترسانة عسكرية تفوق الخيال:

  • 110 دبابات تم رصدها حتى الآن.
  • 57 مدرعة، بالإضافة إلى 22 راجمة صواريخ و32 رشاش دوشكا.
  • 4 طائرات مسيرة من نوع “بيرقدار” تركية الصنع.
  • 67 طائرة مسيرة انتحارية استُخدمت في استهداف مناطق سكنية ومشافي.
  • مدفعيات بعيدة المدى تطلق قذائفها من منطقة الحمدانية، مدرسة المشاة، ومن ريف حلب قرب المسلمية.

وحدات وفصائل المشاركة:

الهجوم لا يقتصر على فصيل واحد، بل يشمل تنسيقات واسعة ضمت:

  • الفرقة 60، 72، 86، و62
  • تعزيزات من أرياف حلب الشمالية والجنوبية
  • مجموعات من إدلب وريفها
  • وحدات من الرستن (حمص) وريف حماة الشمالي
  • ما يُعرف بـ”الأمن العام” من حلب وإدلب
  • أجهزة “حفظ الأمن”، “الهندسة”، و”مكافحة الإرهاب”
  • مشاركة عشائر محلية بمساندة ميليشيات تابعة لـ”هيئة تحرير الشام” (الجولاني)، وفق شهود عيان من الميدان.

ورغم هذا الزخم العسكري غير المسبوق، فقد لاحظ التقرير تأخرًا كبيرًا في الاستجابة الميدانية من القيادة المحلية، حيث “يقتصر ردّ الفعل على بيانات وتصريحات إعلامية”، دون تحرك عسكري أو سياسي فعّال يُوازي حجم التهديد.

وأشار “دير شبيغل” إلى أن السكان المحاصرين يشعرون بالخذلان، خاصةً أن العالم يشاهد القصف اليومي عبر وسائل التواصل، بينما الجهات المفترض أن تحميهم تكتفي بالكلام.

ويخلص التقرير إلى أن ما يجري في الشيخ مقصود ليس معركة عسكرية، بل محاولة تفريغ قسري لمنطقة ذات أغلبية كردية، باستخدام آلة حرب هائلة، في وقتٍ تزداد فيه المخاوف من أن تصبح حلب نموذجًا جديدًا لسياسة التطهير الديموغرافي في سوريا.