توثيق مشاركة مسلحي “الذئاب الرمادية” الأتراك في هجوم حلب: مقاتل يتباهى بحصار الشيخ مقصود: “لا منفذ للخروج!”

وثّق ناشطون محليون مشاركة مسلحين يحملون الجنسية التركية في الهجوم العنيف الذي استهدف حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، في مؤشر جديد على تدخّل مباشر لعناصر أجنبية في التصعيد الميداني ضد الأحياء ذات الأغلبية الكردية.

وبحسب مقاطع فيديو ميدانية تم تحليلها وتوثيق هويات الأشخاص الظاهرين فيها، فإن المنتمين إلى تنظيم “الذئاب الرمادية” — المصنّف دوليًّا كـجماعة متطرفة ذات توجهات قومية عنصرية — كانوا حاضرين في خطوط التماس الأولى، بل شاركوا في نشر محتوى تحريضي يهدّد المدنيين ويحتفي بالحصار.

ومن أبرز ما تم توثيقه، ظهور شخص يُدعى خليل يافوز — يُعرف بانتمائه للتنظيم — في مقطع فيديو وهو يتفاخر بحصار الحي، قائلاً:

“السكان لا يملكون أي منفذ للخروج!”
في تصريح أثار موجة استنكار واسعة بين النشطاء الحقوقيين والسياسيين، باعتباره إقرارًا صريحًا بنية تجويع السكان وحصارهم كعقاب جماعي.

وأكدت المصادر أن هذه المواد تُعد دليلاً إضافيًّا على الطابع المنظّم والخارجي للهجمات، والتي لا تقتصر على فصائل محلية، بل تضم مرتزقة أجانب ينتمون إلى جماعات معادية للوجود الكردي.

وأشارت إلى أن استهداف الأحياء السكنية، والتشفي العلني من معاناة المدنيين، والمشاركة المباشرة لعناصر تركية، يكشف عن سياسة ممنهجة تتجاوز النزاع العسكري إلى التهديد الديموغرافي والتطهير العرقي.

ويأتي هذا التوثيق في وقت تتزايد فيه الاتهامات ضد أنقرة بالوقوف خلف التصعيد في حلب، سواء عبر الدعم اللوجستي، الإعلامي، أو التدخل المباشر عبر جماعات تابعة لها، في انتهاك واضح لسيادة سوريا وحقوق المدنيين، وفق المراقبين.