كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن حملة اعتقالات ممنهجة تطال الشبان الكرد في ريف عفرين، تنفذها فصائل موالية لتركيا منضوية تحت راية وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، وسط غياب تام لأي تهم رسمية أو إجراءات قانونية.
وبحسب مصادر محلية، فقد اعتقلت هذه الفصائل 7 شبان من قرية درويش بريف عفرين، بالإضافة إلى شاب يعمل حلاقًا في حلب وينحدر من قرية “شيخ كيلو” ذات الأغلبية الكردية. كما أفادت المعلومات بوجود معتقلين آخرين في قرية “روطا”، حيث تُمارس بحقهم إجراءات “تسوية” صباحية سرية، يُطلق بعدها سراح بعضهم — ليتم إعادة اعتقالهم ليلًا من قبل الأمن العسكري التابع للحكومة الانتقالية.
ويأتي هذا التصعيد في أعقاب اقتحام القوات الحكومية لحيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، حيث بدأت تلك القوات بتشديد التفتيش على الهويات، واستهداف أي شخص يُشتبه في مشاركته بالقتال إلى جانب قوى الأمن الداخلي (“الآسايش”)، أو عمله السابق مع مجالس الحيّين.
وأفادت المصادر أن حالة ذعر وهلع تسود مناطق ريف عفرين، خصوصًا بين العائلات التي تخشى على أبنائها من الاختفاء القسري أو التعذيب في مراكز الاحتجاز غير الرسمية. وناشد الأهالي الجهات الحقوقية والدولية بالتدخل العاجل للكشف عن مصير المعتقلين، ووقف هذه الحملة التي ترقى إلى مستوى الانتقام الجماعي.
ويُنظر إلى هذه الاعتقالات على أنها جزء من سياسة أوسع تهدف إلى تفكيك البنية الاجتماعية الكردية في المناطق الخاضعة للنفوذ التركي، عبر الترهيب، الاختطاف، والابتزاز السياسي، في ظل صمت دولي مطبق وغياب أي رادع قانوني أو إنساني. و بينما تجري هذه الاعتقالات أمام مقرات المجلس الوطني الكوردي ( الانكسة) لا تجروء على نشر هذه الاخبار مع أن لديها مقرات في عفرين بينما المرصد السوري يتابع ذلك بكل دقة.

