كوباني منقطعة تمامًا عن العالم: حصار خانق وانقطاع اتصالات يهددان 400 ألف مدني

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم، بـانقطاع كامل للتواصل مع مدينة عين العرب (كوباني) منذ ساعات، في ظل ظروف أمنية بالغة التعقيد، ما أثار مخاوف جدية على مصير آلاف المدنيين المحاصرين داخل المدينة.

وبحسب مصادر المرصد، فإن هذا الانقطاع يأتي بالتزامن مع حصار مفروض على كوباني من قبل قوات تابعة للعشائر الموالية للحكومة السورية الانتقالية، إضافة إلى وحدات عسكرية تابعة للجيش السوري الجديد، حيث تم إغلاق جميع مداخل ومخارج المدينة، وتشديد الإجراءات الأمنية بشكل غير مسبوق.

ويُعيق هذا الحصار حركة المدنيين ويمنع وصول المواد الأساسية — كالغذاء، الدواء، الوقود — وكذلك فرق الإسعاف والمساعدات الإنسانية، في وقتٍ تعاني فيه المدينة من انقطاع تام للمياه والكهرباء منذ أيام.

ويحذّر المرصد من تداعيات إنسانية كارثية إذا استمر هذا الوضع، خصوصًا على الفئات الأكثر هشاشة: الأطفال، النساء، وكبار السن، الذين باتوا بلا رعاية طبية أو مياه شرب نظيفة.

“لا توجد أي معلومات دقيقة عن الأوضاع الصحية أو المعيشية داخل كوباني حتى اللحظة”، قال مصدر في المرصد، مؤكدًا أن الصمت الإعلامي لا يعني الأمان، بل قد يخفي مأساةً داهمة.

ودعا المرصد السوري جميع الأطراف إلى:

  • تجنيب المدنيين مخاطر العمليات العسكرية،
  • وقف فوري لأي إجراءات تهدد حياة السكان،
  • إعادة الخدمات الأساسية،
  • رفع الحصار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.

كوباني، التي صمدت أمام داعش عام 2014، تواجه اليوم حصارًا أشد قسوة… ليس من تنظيم إرهابي، بل من “دولة” تدّعي أنها “سوريا الجديدة”.