رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم، هبوط طائرة شحن عسكرية روسية ثانية من طراز “يوشن” في مطار القامشلي شمال شرق سوريا، وسط إجراءات أمنية مشددة وتحركات ملحوظة داخل المطار ومحيطه.
ولم تُفصح المصادر عن طبيعة مهمة الطائرة أو نوع الحمولة التي كانت على متنها، إلا أن الهبوط يأتي بعد وقت قصير من وصول طائرة شحن روسية أخرى إلى ذات المطار، ما يعزز الترجيحات بأن موسكو تعيد ترتيب انتشارها العسكري واللوجستي في المنطقة، بالتزامن مع التحولات السياسية والعسكرية السريعة التي تشهدها شمال وشرق سوريا.
وتشهد المنطقة تصعيدًا غير مسبوق منذ مطلع يناير 2026، مع هجمات واسعة لفصائل موالية للحكومة السورية الانتقالية على مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وفرض حصار على كوباني، وسقوط سجون داعش، وسط اتهامات بارتكاب جرائم حرب.
ويُنظر إلى هذه التحركات الجوية الروسية على أنها مؤشر على مراجعة استراتيجية موسكو لموقفها في سوريا، خصوصًا بعد أن بدأت واشنطن بإعادة تقييم تحالفاتها، ونقلت آلاف معتقلي داعش إلى العراق، بينما أظهرت تركيا تقاربًا مفاجئًا مع الجولاني.
وكان المرصد قد سجّل في 5 حزيران 2025 هبوط طائرة شحن روسية في القامشلي، نقلت مواد غذائية، وقودًا، ومستلزمات لوجستية مخصصة للقوات الروسية المنتشرة في المنطقة. لكن التكرار المتزايد لهذه الرحلات في ظل التوتر الحالي يثير تساؤلات حول ما إذا كانت موسكو تحضّر لدور أمني أو وسيطي جديد، أو حتى دعم مباشر لأطراف محلية.
السؤال الآن: هل تعود روسيا لتلعب دور “الضامن” في الشمال الشرقي؟ أم أن هذه التحركات مجرد تأمين لقواعدها في زمن الفوضى؟


** من الأخر { ليس تموضع ولا بطيخ بل نقل من هرب من قوات الاسد المهمة الى قسد) سلام؟