في خطوة تصعيدية جديدة، كشف السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام عن مفاوضات مباشرة مع كل من السعودية وتركيا بشأن حماية الشعب الكردي في سوريا، محذرًا من أن حكومة دمشق — المتحالفة مع تركيا — تمثل تهديدًا وجوديًّا للكرد.
وقال غراهام في تصريحات صحفية اليوم:
“أراقب بقلق بالغ تدهور الأوضاع في سوريا. الكرد يتعرضون لهجمات منتظمة، والحصار على كوباني يرقى إلى مستوى جريمة ضد الإنسانية”.
وأكد أن واشنطن لا يمكنها التخلي عن حلفائها الذين دفعوا ثمنًا باهظًا في الحرب على داعش، مشددًا على أن “التخلي عن الكرد سيكون خيانة أخلاقية واستراتيجية”.
وفي سياق متصل، كشف غراهام عن نيّته تقديم مشروع قانون جديد في الكونغرس يفرض عقوبات شديدة على أي حكومة أو جماعة “تعادي الكرد”، وقال إن التشريع:
- سيحظى بدعم واسع من الحزبين الديمقراطي والجمهوري،
- سيتضمن آليات تنفيذ فعّالة،
- سيستهدف الأفراد والكيانات التي تشارك في الهجمات على المدنيين الكرد.
الأكثر تشددًا كان تهديد غراهام بإعادة فرض عقوبات “قانون قيصر” بصيغة أكثر صرامة إذا استمرت الحكومة السورية الانتقالية في تصعيدها العسكري ضد المناطق الكردية.
“إذا لم تتوقف دمشق عن استهداف الكرد، فسنغلق كل نافذة اقتصادية أمامها”، قال غراهام، مضيفًا أن “السلام لا يُبنى على جثث الحلفاء”.
ويأتي هذا التصريح بعد أيام من حصار خانق على كوباني، وقصف مدفعي على قرى ريف تل تمر، واتهامات بارتكاب جرائم حرب ضد مدنيين أكراد، ما دفع شخصيات أمريكية بارزة إلى المطالبة بتدخل عاجل لإنقاذ المشروع الكردي من الانهيار.
الرسالة واضحة: حتى لو أرادت الإدارة الأمريكية التفاوض مع الجولاني… فإن الكونغرس لن يسمح ببيع الكرد.


احسنتم النشر:
رسالة قوية تؤكد أن دم الحلفاء ليس ورقة تفاوض
وموقف الكونغرس يعيد بعض التوازن ويمنح الكرد أملا حقيقيا