أفادت مصادر مطلعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم، بقرب الإعلان عن اتفاق أولي بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية الانتقالية، يشمل تفاهمات عسكرية وأمنية وإدارية ترسم مستقبل المناطق ذات الغالبية الكردية في شمال وشرق سوريا.
ويأتي هذا الاتفاق بعد سيطرة قوات الحكومة الانتقالية على مساحات واسعة كانت تحت سيطرة “قسد”، بما في ذلك منشآت حيوية وسجون استراتيجية، ما فتح الباب أمام جولة مفاوضات مباشرة برعاية دولية.
أبرز بنود الاتفاق المرتقب:
- الانسحاب العسكري:
- انسحاب القوات التابعة للحكومة الانتقالية من مدينة الشدادي،
- عدم دخول الجيش السوري إلى المناطق الكردية،
- عودة القوات إلى معسكراتها في المناطق التي انسحبت منها سابقًا.
- دمج “قسد” في الجيش السوري:
- انضمام ما بين 20 إلى 25 ألف مقاتل من “قسد” إلى وزارة الدفاع السورية،
- تشكيل لواءين خاصين يتم دمجهما تدريجيًّا،
- الحفاظ على البنية التنظيمية والخصوصية الثقافية لقوات “قسد” ضمن الترتيبات العسكرية الجديدة.
- الأمن الداخلي:
- تكليف قوى الأمن الداخلي (الأسايش) بمهام حفظ الأمن والاستقرار داخل المناطق الكردية،
- ضمان استمرار السيطرة المحلية على الشؤون الأمنية اليومية.
- الإدارة الحدودية والمعابر:
- إدارة معبر سيمالكا (الرابط الحيوي مع إقليم كردستان) بشكل مشترك،
- توسيع هذا النموذج ليشمل المطارات والمعابر الحدودية الأخرى.
- التمثيل السياسي والإداري:
- تعيين محافظ وممثلين في الوزارات من المرشحين من قبل الإدارة الذاتية،
- تشكيل مجالس محلية في سري كانيه (رأس العين) وعفرين لإدارة الشؤون الخدمية،
- التركيز على المشاركة المجتمعية والحكم المحلي كركيزة أساسية.
رغم أن الاتفاق يبدو كـ”انتصار سياسي”، إلا أنه يأتي في سياق تراجع ميداني لـ”قسد”، بعد:
- الحصار الخانق على كوباني،
- سقوط معسكرات وسجون استراتيجية،
- الانسحاب الأمريكي الوشيك،
- الضغط التركي المتواصل.
ويُنظر إلى هذه التسوية على أنها محاولة لإنقاذ ما تبقى من المشروع الكردي، عبر تحويله من كيان شبه مستقل إلى نظام حكم ذاتي محدود ضمن دولة مركزية جديدة تقودها دمشق.
السؤال الأكبر الآن: هل سيصمد هذا الاتفاق أمام رياح التغيير الإقليمي؟
أم أن “الدمج” سيكون مجرد مقدمة للاحتواء الكامل؟
الإجابة ستكون في مدى التزام الطرفين… وقوة الشعب الكردي في حماية مكتسباته.

