إلهام أحمد: “الاتفاق يدخل حيز التنفيذ الاثنين”… وتكشف تفاصيل عودة النازحين، انسحاب تركيا من عفرين، وضمانات دستورية للكرد

أعلنت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية، أن الاتفاق التاريخي بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية الانتقالية سيدخل حيز التنفيذ يوم الاثنين المقبل، مشددة على أن جميع الأطراف الكردية والدولية الصديقة شاركت بشكل مباشر في صياغته.

وخلال مؤتمر صحفي عقدته عبر تطبيق ZOOM اليوم الجمعة (30 يناير 2026)، استعرضت إلهام أحمد بنود الاتفاق الشامل، الذي يهدف — بحسب تعبيرها — إلى “سد الطريق أمام إراقة الدماء والحد من الإبادة بحق الشعب الكردي”.

أبرز تفاصيل الاتفاق كما كشفتها إلهام أحمد:

1. وقف نار شامل وانسحاب عسكري

  • بدء تنفيذ وقف إطلاق النار يوم الاثنين،
  • انسحاب جميع القوات من خطوط التماس إلى قواعدها الرئيسية،
  • تشكيل ثلاثة ألوية عسكرية تتمركز في الحسكة وكوباني.

2. ترتيبات أمنية متكاملة

  • بقاء قوى الأمن الداخلي (الأسايش) في مناطقها لحماية المدنيين،
  • دخول قوات وزارة الداخلية السورية إلى الحسكة والقامشلي لفترة محدودة لتنظيم عملية الاندماج،
  • التأكيد على أن جميع العناصر الأمنية ستكون من أبناء المنطقة.

3. دمج المؤسسات دون تغيير

  • دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن الدولة السورية مع بقاء الموظفين في مواقعهم،
  • استمرار عمل حرس الحدود من أبناء المنطقة.

4. اعتراف رسمي بالشهادات التعليمية

  • إصدار مرسوم خاص للاعتراف بـشهادات الثانوية والجامعات الصادرة في شمال وشرق سوريا،
  • مواصلة النقاش حول المناهج التعليمية للوصول إلى صيغة توافقية تحترم الهوية الكردية.

5. عودة النازحين وانسحاب تركيا

  • عودة آمنة لأهالي سري كانيه (رأس العين)، تل أبيض (كري سبي)، وعفرين إلى ديارهم،
  • انسحاب القوات التركية من عفرين وسري كانيه، بحسب ما أبلغها به مسؤولون أتراك خلال لقاء أمس،
  • إدارة المؤسسات في هذه المناطق من قبل أهلها مباشرة.

6. وضع كوباني

  • كوباني ستتبع رسمياً محافظة حلب،
  • تشكيل لواء خاص بكوباني ضمن الفرقة العسكرية التابعة لحلب،
  • استمرار عمل المؤسسات المحلية بشكل طبيعي.

7. الضمانات الدولية والدستور السوري

  • الاتفاق يحظى بدعم أمريكي وفرنسي،
  • سيتم مناقشة حقوق الشعب الكردي في الدستور السوري الجديد خلال زيارة وفد كردي إلى دمشق،
  • معبر سيمالكا سيظل مفتوحًا، وسيواصل موظفوه العمل ضمن إطار رسمي تابع للدولة.
نقد لاذع للموقف الأمريكي… مع ترحيب بدور غراهام

رغم الترحيب بالدعم الدولي، وجهت إلهام أحمد انتقادًا واضحًا للموقف الأمريكي، قائلة:

“الولايات المتحدة لم تؤدِّ الدور المتوقع منها، وبعض مواقفها كان لها تأثير سلبي”.

لكنها أشادت بالموقف الإيجابي للسيناتور ليندسي غراهام ومساعيه لإقرار “قانون حماية الكرد” في الكونغرس، معتبرة أن هذا التشريع “خطوة ضرورية لتثبيت الحقوق الكردية قانونيًّا”.

كما طالبت واشنطن بـ**”لعب دور فاعل في مراقبة تنفيذ الاتفاق”**، وربط ذلك برفع عقوبات قانون قيصر كشرط لاستقرار المرحلة القادمة.

رسالة واضحة: “هذا ليس تنازلاً… بل تثبيت للحقوق”

اختتمت إلهام أحمد كلمتها بالتأكيد أن هذا الاتفاق “ليس نهاية النضال، بل انتقال من مرحلة الدفاع إلى مرحلة تثبيت الحقوق”، مضيفة:

“سنكون جزءًا من كل عملية سياسية مستقبلية… لأن شهداءنا يستحقون وطناً يحمي كرامتهم”.

الشعب الكردي لم يطلب الانفصال…
بل طلب أن يُرى، ويُسمع، ويُحترم.
واليوم، بدأ هذا الطلب يتحول إلى واقع.