توقعاتي وتأملاتي  السياسية للعراق في 2020 ونتائج ثورة الشباب العراقي – أحمد موكرياني

 

ان العراق شعبا ودولة على مفترق طرق ولا يمكن لأحد ان يتكهن لما هو آت ولكن مهما تكن النتائج فأن العراق سيكون احسن حالا من اليوم. 

 

الوضع الحالي: 

  • عصابات مسلحة من جهلة ومن عملاء إيران تتحكم بالقرار العراقي المركزي وتغتال وتخطف كل من يخالفهم او يخالف النظام الإيراني الحالي. 
  • العراق هو خط الدفاع الأخير للنظام الإيراني ولا تسمح إيران لهذا الخط بالسقوط طالما بقي النظام الإيراني في الحكم. 
  • هزيمة المهرج السفيه ترامب في مجلس النواب الأمريكي والمطالبة بعزله سيدفعه للقيام بعمل عسكري ضد ايران. 
  • انبثاق حزبين جديدين من مكونات حزب اردوغان مما يسهل سقوط الطاغية اردوغان واحلامه التوسعية في العراق وسوريا وليبيا. 
  • وجود قواعد عسكرية تركية مغولية على ارض العراق بموافقة حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية. 
  • اما اليمن العزيزة، فأتمنى هزيمة الحوثي وعودة محمد علي الحوثي لبيع القات في صعدة وفي الحديدة كما كان. 

 

ان عملاء إيران يعرفون بأن مصيرهم محدد بنتائج ثورة الشباب لذلك سيقاومون حتى النفس لأخير لأنهم يعرفون حق المعرفة بأنهم سيحاكمون على جرائمهم وفسادهم منذ انضوائهم  تحت راية الخميني في محاربة العراق وقتل وتعذيب الأسرى، لذلك ان التفاوض او التفاهم مع هذه المجموعة مستحيلة ولا يمكن الوصول الى حل، يرأس هذه المجموعة: 

  1. نوري المالكي والحزب الدعوة والتهم لا تحصى، منها وليست محددة بنسف السفارة العراقية في بيروت وضحايا اسبايكر وخسارة أكثر من ثلث العراق لمنظمة إرهابية واهدار اموال الشعب العراقي وسرقتها جهرا بواسطة ابنه حمودي. 
  1. هادي العامري: خائن وجلاد وفاسد. 
  1. قيس الخزعلي: اعترف عليه مقتدى الصدر بأنه قتل 1500 عراقي من سكان ديالى انتقاما لمقتل أخيه. 
  1. أبو مهدي المهندس: متهم بعمل إرهابي في الكويت بمحاولة اغتيال امير الكويت. 
  1. قادة المليشيات المسلحة والحشد الشعبي دون استثناء لاستغلال فتوى المرجعية الشيعية في تنفيذ تطهير مذهبي في كل المحافظات التي استولوا عليها. 

 

الفاسدون: 

وهم أكثر خطورة من عملاء إيران، لأنهم سرقوا اقوات وأموال الشعب العراقي وأخروا تطوير البنى التحتية في العراق، وهم كثرة قد يتجاوز العدد الملايين ووصل الفساد الى القضاء والى التعليم والشهادات المزورة والى المستشفيات والأطباء والممرضات (ملائكة الرحمة) وهنا تكمن الخطورة وهي من أسباب انحدار وانهيار الدول والحضارات. 

لا فرق بين الفاسدين اللذين ظهروا على الساحة العراقية بعد 2003 وخاصة القيادات الحزبية وعائلاتها واللجان الاقتصادية والاستثمارية للأحزاب والعصابات المافيا التي تتاجر بالمخدرات وتبيض الأموال فهم من حثالة البشر لا قيم لديهم ولا اخلاق. 

على الفاسدين ان أرادوا البقاء في العراق ان يكفروا عن ذنبوهم ويعيدوا كل الاموال والممتلكات التي حصلوا عليها دون وجه حق الى الشعب العراقي كي نسمح لهم في العيش احرار بيننا والا مصيرهم وراء القضبان او البحث عن ملجأ آمن كي لا نراهم اسوة بمعاملة النبي محمد صلى الله عليه وسلم عندما اسلم العبد وحشي قاتل عمه حمزة بن عبد المطلب “قال: ويحك! غيب وجهك عني، فلا أراك” فلم ينتقم منه الرسول صلى الله عليه وسلم بل طلب منه ان لا يظهر نفسه امامه، فمات النبي دون ان يرى قاتل حمزة بن عبد المطلب مرة أخرى في حياته. 

  

سقوط النظام الإيراني: 

  • فان بقاء النظام الإيراني في الحكم بقوة السلاح والاضطهاد وان نجاح ثورتي العراق ولبنان سيشجع الشعوب الإيرانية في الاستمرار في مناهضة النظام الإيراني المستبد واسقاطه. 
  • رغم دعوات ترامب في حملته الرئاسية بسحب القوات الامريكية من الخارج وعدم اشراك القوات العسكرية الامريكية في الحروب الخارجية، فسيحاول ترامب اشغال الرأي العام الأمريكي بقيام بضربة موجعة لإيران قريبا لإشغال الرأي العام الأمريكي عن محاكمته لطلبه من قوى خارجية، الرئيس الأوكراني، دعمه في الانتخابات الرئاسية القادمة في 2020 وذلك في ان يحقق في أعمال غير قانونية لنجل منافسة الرئيسي في الانتخابات الرئاسية القادمة جو بايدن وعرقلة اعمال مجلس النواب الامريكي، وذلك مقلدا لحليفه وصديقه نتن ياهو الذي يتهرب من محاكمته بتهمة الفساد والرشى بضربات جوية على سوريا وغزة وضم الأراضي المحتلة الى إسرائيل، سيحاول ترامب اسقاط النظام الإيراني قبل الانتخابات الامريكية القادمة ليقدم إنجازا لمؤيديه كي ينتخبوه. 
  • اتوقع قيام ترامب بضربة أمريكية موجعة على المنشئات الحيوية في إيران وتحييد الميليشيات الحشد في العراق بواسطة الطيران الإسرائيليفلن تبقى للنظام الإيران اية بنى تحتية لمقاومة الحصار الأمريكي وستشجع المعارضة الإيرانية على حمل السلاح لإسقاط النظام الإيراني لعدم نجاح الثورات السلمية في إيران. 

 

سقوط الطاغية المغولي اردوغان: 

  • كثر أعداء اردوغان داخل وخارج دولة تركيا وحتى داخل حزبه فقد تحولوا رفاقه في الحزب الى منافسين له، فلا يوجد من يدعمه سوى الإخوان المسلمين في الدول العربية وخاصة اخوان مصر وسوريا وكذلك حكومة إقليم كوردستان ودويلة قطر. 
  • عندما يفقد الطاغية شعبيته وتهتز اركان حكمه يحاول تصدير مشاكله الداخلية الى خارج لإشغال الرأي العام المحلي، فهو في معارك حامية مع مصر واليونان ومع ليبيا والاتحاد الأوربي وحتى مع حليفه الأمريكي حيث يهدد بغلق القواعد العسكرية الامريكية في تركيا. 
  • فلو تطلب الولايات المتحدة الأمريكية اغلاق حدود العراق التجارية مع تركيا الآن، فستكون أكبر ضربة اقتصادية للاقتصاد التركي المنهار، فان تركيا تخطط لزيادة صادراتها الى العراق الى 20 مليار دولار سنويا والعمل على تسهيل نقل البضائع الترانسيت الى الخليج عن طريق العراق بعد غلق الطرق الى الخليج من خلال سوريا ومصر. 
  • وان انتصار قوات لواء خليفة حفتر على مرتزقة فايز السراج ستكون القشة التي تقضم ظهر البعير بالنسبة لاردوغان فستفشل خططه لإسقاط الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والاستيلاء على عمق بحري استراتيجي للاستكشاف عن النفط والغاز في البحر الابيض المتوسط والاستيلاء على الشمال السوري وولاية الموصل في العراق وستعتبر نكسة كبيرة للإخوان المسلمين. 

 

كلمة أخيرة:
 

  • الى شباب الثورة في العراق، لا تساوموا على اقل من النصر، فلا يمكن التفاوض مع العملاء والفاسدين، فأن تهاونتم فسيخسر الشعب العراقي حريته وكرامته واستقلاله. 
  • لابد من تسجيل دعوة لمحاكمة حكومة القتلة وميليشياتها في العراق في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، فأرجو ان توثقوا جرائم السلطة، الحكومة والمليشيات، باحترافية كي تقدموها الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي