قانون مكافحة جرائم المعلومات كتم للحريات وانتهاك لمبادئ الديمقراطية

يعرب مركز رفضه الشديد لمشروع قانون مكافحة جرائم المعلومات الالكترونية بصيغته الحالية، الذي تم قراءته الاولى في البرلمان العراقي، في انتظار القراءة الثانية ومن ثم اقراره بعد اجراء بعد التغييرات الشكلية عليه.
يرى مركز ميترو ان تلك التعديلات لم تغير شيئاً في جوهر القانون بأعتباره من اسوء القوانين التي تكتم حرية الرأي والتعبير، والتي تتناقض مع الكثير من مواد الدستور العراقي، ومنها المادة 38 ومواد اخرى ، أضافة الى تقاطعه وتناقضه مع المواثيق والأعراف الدولية التي وقع العراق على معظمها، وهذا مايشكل خرقاً واضحاً للدستور، ويعود بالعراق الى الفترة المظلمة، فترة العهود الدكتاتورية المجرمة بحق الإنسان وحريته.
بداية مسودة القانون الذي سمي بقانون مكافحة جرائم المعلومات الالكترونية، تدخل الرعب في نفوس المواطنين والصحفيين والناشطين المدنيين، ففي الكثير من البلدان يوجد مثل هذا القانون، ولكن بأسم قانون تنظيم المعلومات الالكترونية، عكس مايحدث في العراق من إعطاء اسم مرعب للقانون، عدا ماجاء في نصوص القانون من احكام تعسفية بالحبس الشديد والغرامات الثقيلة.
واذا كانت الكتل المتنفذة قد حاولت تشريع الكثير من القوانين، التي كانت تستهدف الحد من نشاط شرائح معينة ومحددة الصحفيين والناشطين المدنيين، فأن هذا القانون يستهدف جميع المواطنين، فمجرد نقد بسيط لمسؤول او ظاهرة سلبية، او شكوى لمواطن بسيط عن سوء الاحوال، جميع ذلك سيكون تحت طائلة هذا القانون التعسفي، وسيعرض صاحبها لعقوبات تبدأ من سنتين سجن الى المؤبد، او غرامة 3 الى 50 مليون دينار عراقي.
وذلك لان القانون صيغ بطريقة مهلهلة فضفاضة وبدون احكام، مما يتيح للسلطات تفسيره حسب اهواءها حماية لسلطتها ومصالحها وبالضد من حرية الرأي والتعبير، وهذا يعتبر مقتلاً للديمقراطية، التي يدعي من شرع هذا القانون بأنه حامي لها.
أن مركز ميترو كعضو في (تحالف المادة 38) يدين وبشدة هذا القانون بصيغته الحالية، ويطالب بسحب القانون من مجلس النواب وعرضه للمناقشة العامة بمشاركة منظمات المجتمع المدني والمختصين في القانون والاخذ بالاعتبار عدم تعارضه مع مواد الدستور العراقي والمواثيق والاعراف والقوانين الدولية الخاصة بحقوق الانسان.
كما يناشد مركز ميترو السلطة التنفيذية بسحب القانون وعدم تشريعه، وكذلك يطالب رئيس الجمهورية برفض القانون بأعتباره حامي الدستور.
وسيعمل مركز ميترو بكل أمكانياته وبالتعاون مع المنظمات الكوردستانية والعراقية المعنية بحرية الرأي والتعبير وحقوق الانسان، كما سيتواصل المركز مع المنظمات الدولية، من اجل الضغط على البرلمان العراقي لإيقاف تشريع هذا القانون التعسفي، الذي سيعيد العراق الى التسلط والارهاب وقمع الحريات المدنية، ويعيد الدكتاتورية بأبشع صورها تحت غطاء الديمقراطية المزيفة.
مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفیین، تأسس فی آ‌ب 2009 بجهود مجموعة من الصحفيين والمدافعين عن حقوق الانسان، و بالتعاون مع معهد صحافة الحرب والسلام (IWPR) الامريكية بهدف مراقبة حرية الصحافة والصحفيين والدفاع عنهم وحمايتهم في اقليم كوردستان.
ومنذ بداية تأسيس المركز الى اليوم، قدم كل من معهد صحافة الحرب والسلام IWPR ومنظمة الشعب النرويجي NPA ومنظمة دعم الاعلام العالمي IMS الدنماركية ، INTERNEWS الدعم للمركز.

One Comment on “قانون مكافحة جرائم المعلومات كتم للحريات وانتهاك لمبادئ الديمقراطية”

  1. ان مثل هذا القانون يمكن تسميته بقانون ” الظلم الجديد في العراق ” و قانون لحماية ” سراق وحرامية السلطة وما اكثرهم في هذه الايام ” ويمكن ان نسميه ايضا بقانون ظلم الانسان كما كان في عهد حكم صدام الظالم وقبله في عهد استالين وهتلر وغيرهم من الطغاة و هو قانون من اجل ” تخويف العراقي ” ونقول لمن يريدون تحقيق هذا القانون لم تنجحوا مطلقا في منع حرية و حقوق الانسان العراقي المظلوم والمكبوت والمغضوب عليه من قبلكم اصلا ومن حميع النواحي وان مثل هذا القانون مرفوض جملة وتفصيلا من قبل الشعب العراقي عامة والكورد بشكل خاص .. كان الواجب عليكم انقاض الشعب من كارثة ” داعش ” ومن الكارثة ” المالية ” و من كارثة ” التفرقة العنصرية ” ومن خرائب و فيضانات العاصمة بغداد .. وان كنتم حقا حكام العدل والانصاف والانسانية فلماذا تخافون من الاعلام ومن الاقلام الحرة من قبل المفكرين و الكتاب والصحفين ونقدهم البناء ” وحتى غير البناء ” اذن المرض والخلل فيكم انتم عليكم مراجعة انفسكم فان غضب الله قادم قبل غضب الشعب العراقي واخيرا وليس اخرا على مجلس النواب رفض هذا القانون المزيف .

Comments are closed.