أثبت بما لا يقبل أدنى شك إنهم من أقدم مكونات الشعب العراقي وأكثرهم صدقا و إخلاصا وتمسكا والتزاما بعراقيتهم وإنسانيتهم لهذا صب أعداء العراق من أعراب الصحراء أحفاد الفئة الباغية بالتعاون مع بدو الجبل كل غضبهم ووحشيتهم عليهم صحيح إن حقد أعداء العراق والعراقيين انصب على محبي الرسول وأهل بيته وبما العراقيون الإفيليون كانوا من أكثر محبي الرسول وأهل بيته محبة وتمسكا والتزاما بنهجهم فشكلوا قوة إنسانية حضارية تستهدف بناء الحياة وسعادة الإنسان من خلال التمسك بقيم الإسلام الإنسانية وبنهج الرسول محمد وأهل بيته لهذا قرروا إبادة هذه الطليعة الحرة وإخماد نورها خوفا على وجودهم فساهموا مساهمة فعالة في الحركة السياسية العراقية الحرة فشكلوا أحزاب مختلفة إسلامية ويسارية وكانوا صوت من لا صوت له كانوا صوت العراقي الحر واستمروا ملتزمين ومتمسكين بإنسانيتهم بعراقيتهم وبقيت هذه الصفة ميزة من مميزاتهم إنه إنسان عراقي بل دائما يقدم إنسانيته على عراقيته
فكل محب للرسول وأهل بيته في نظر صدام وزمرته في نظر أعراب الصحراء هو فارسي مجوسي لا يحق له السكن في العراق ويجب عليه أن يطرد من العراق او يعتقل او يهجر او بعدم في حين قرروا وأعلنوا كل ناصبي عدوا للرسول وأهل بيته فهو عربي الأصل حتى لو كان أفغاني هندي فهو عربي لأنه ناصبي عدوا للرسول وأهل بيته
المعروف ان الافيليين من محبي الرسول وأهل بيته أي من الشيعة والشيعة حركة سياسية إنسانية حضارية ترى في العشائرية والقومية وسيلة من وسائل أعداء الله والحياة والإنسان للسيطرة على الناس وفرض وحشيتهم وظلامهم لهذا قرروا الانتماء الى الله الى الإنسان الى الحياة وهذا الانتماء كلفهم الكثير من القمع والاضطهاد والتهجير والسجن وهتك الحرمات واغتصاب الأعراض ونهب الأموال والعزل و والنظرة الدونية من قبل بدو الصحراء وبدو الجبل على حد سواء فلا هؤلاء يقبلونهم في صفوفهم ولا هؤلاء يقبلونهم لأنهم ذات نزعة إنسانية حضارية لأنهم من محبي أهل البيت فضاق الخناق عليهم ومع ذلك أصبحوا أكثر حبا للعراق والعراقيين وازدادوا تمسكا والتزاما بوحدة العراق والعراقيين وكانوا ردهم نحن أهل العراق لا نتخلى عنه مهما كانت التحديات و التضحيات
فكانت المجموعة الفيلية من الطبقة الراقية بأفكارها ومعتقداتها وتوجهاتها كانت محبة للحياة والإنسان ومتمسكة بحب الرسول وأهل بيته وهذا هو السبب الذي جمع بدو الصحراء وبدو الجبل على إبادتهم والقضاء عليهم لأنه يهدد مصالحهم ويشكل خطرا على مخططاتهم ويقف حائل دون تحقيق أحلامهم الخبيثة المعادية للحياة والإنسان لهذا أعلنوا حرب الإبادة ضدهم ولو إن حرب الإبادة أعلنت ضد الشيعة أي ضد محبي الرسول وأهل بيت من أيام الفئة الباغية في زمن الرسول لكنها اتخذت حرب الإبادة ضد الفيلية حرب إبادة ضد كل محبي الحياة والإنسان وفي المقدمة الشيعة أي محبي الرسول واهل بيته
عملية الإبادة التي تعرض لها العراقيين الفيليين لم يتعرض لها أي شعب في التاريخ حيث اعتقلوا شبابهم وشاباتهم وغيبوا في أحواض التيزاب وفي المقابر الجماعية وسلبت أموالهم وممتلكاتهم وهجرت شيوخهم وعجائزهم وأطفالهم في ظروف صعبة لا تطاق لكنهم صبروا عليها بقوة وشجاعة وبتفاؤل وثقة بالنصر والعودة الى العراق بلدهم وفعلا كان لهم ما أرادوا لم يسيطر اليأس والقنوط عليهم أبدا عاد بعض الآباء والأخوة يبحثون عن جثث أولادهم أخوتهم هناك من عثر على بعضهم وهناك من لم يعثر على أي شي منهم
لهذا على الحكومة العراقية وكل العراقيين الأحرار ان يعتبروا ما تعرض له الإنسان الفيلي وما واجه من تحديات وما قدم من تضحيات مواقف عز وفخر لكل عراقي حر لانه لولا تلك التضحيات لما تمكن الأحرار البقاء في العراق ولما بقي عراق لكن بفضل ذلك الصبر وتلك التضحيات بقي العراق وقبر أعداء العراق

