أبرزها “قسد”.. 3 تحديات يواجهها التطبيع التركي السوري

رغم تسارع وتيرة المباحثات التركية – السورية حول عودة العلاقات بين أنقرة ودمشق بعد قطيعة متواصلة بين الجانبين منذ أكثر من عقد من الزمن، فإن تحديات كبيرة سيواجهها الجانبان التركي والسوري معاً للمضي قدماً في تطبيع العلاقات بينهما، وهو ما قد يعيق محاولاتهما الحالية لبعض الوقت قبل أن يواصلا محاولات التطبيع مجدداً برعاية روسية.

وتبرز تلك التحديات في ثلاثة ملفات عسكرية، تأتي في مقدّمتها كيفية التخلص من “هيئة تحرير الشام” التي تمثّل ذراع تنظيم القاعدة في سوريا والتي تسيطر على معظم أرجاء محافظة إدلب السورية، ثم ملف المجموعات المسلحة السورية الأخرى التي تدعمها أنقرة وتسيطر على جيوب صغيرة تقع شمال غربي البلاد وشرقها، إضافة للملف الثالث والمتعلّق بإبعاد المقاتلين الأكراد ضمن تحالف قوات “سوريا الديمقراطية” عن الحدود الجنوبية لتركيا.

ورأى الأكاديمي التركي والخبير في العلاقات الدولية حسين شيهانلي أوغلو أن “هذه الملفات الثلاثة تبدو في غاية التعقيد وتحتاج لوقت طويل لمعالجتها، إذ لا يمكن للرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره السوري بشار الأسد تجاوز هذه العقبات في أول لقاء يجمع بينهما”.

وقال شيهانلي أوغلو لـ”العربية.نت” إن “اللقاء بين الرئيسين التركي ونظيره السوري بات قريباً، لكنه لا يمكن أن يكون حلاً لكل العقبات التي يواجهها كلا الجانبين في تطبيع العلاقات بينهما بعد القطيعة المتواصلة منذ العام 2012”.

وأضاف أن “هذه التحدّيات لا يعني أن التطبيع لن يتمّ، فالأطراف الثلاثة، وهي تركيا وروسيا وسوريا، تحتاج لبعضها بعضا وقد تكبّدت معاً خسائر كبيرة طيلة سنوات الحرب السورية، ولهذا تجد اليوم في عودة العلاقات بين أنقرة ودمشق ضرورة ملحّة”.

وبحسب الأكاديمي التركي، تريد الأطراف الثلاثة مواجهة خصمٍ واحد هو الولايات المتحدة وقوات “سوريا الديمقراطية” التي تدعمها واشنطن التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” في سوريا والعراق المجاور.

وقال في هذا الصدد إن “دمشق تريد من أنقرة القضاء على هيئة تحرير الشام وجماعات مسلحة أخرى تتلقى دعماً تركياً مقابل ممارستها مع الجانب الروسي لمزيد من الضغوط على قوات سوريا الديمقراطية والعمل على إخراج القوات الأميركية من مناطقها”.

وتشكل قوات “سوريا الديمقراطية”، التي تعد تركيا الدولة الوحيدة التي تصنفها جماعة “إرهابية”، ملفاً شائكاً بالنسبة إلى أنقرة، حيث توتّرت علاقاتها مع واشنطن مراراً خلال السنوات الماضية على خلفية دعمها لهذه القوات المعروفة اختصاراً بـ”قسد” والتي تعد شريكاً أساسياً للولايات المتحدة في حربها ضد “داعش” في سوريا.

ووصف الأكاديمي التركي مسألة إخراج الولايات المتحدة من سوريا بـ”المعقّدة والصعبة” والتي تتطلب المزيد من الوقت، لافتاً إلى أن “روسيا لا تولي اهتماماً كبيراً بمنطقة شرق سوريا التي تتواجد فيها واشنطن

alarabya.net