اتهامات تُلصق بـ”الأمن العام” التابع للحكومة السورية في مجزرة كنيسة مار إلياس..

 

دمشق، بتاريخ 23 حزيران 2025 — اندلعت موجة من الانتقادات والاتهامات عبر منصات التواصل الاجتماعي ضد الجهات الأمنية السورية ، وخاصة “الأمن العام” التابع لوزارة الداخلية، بعد انتشار صور وفيديوهات تشير إلى هوية محتملة للمنفذ المزعوم لهجوم كنيسة مار إلياس في دمشق، تتناقض مع الرواية الرسمية. و أدت العملية الارهابية الى قتل 20 مسيحيا و جرح 50 اخرين.

وأظهرت الصور المتداولة على منصة إكس (تويتر سابقاً) ، والتي تم تداولها بشكل واسع، تشابهًا بين شخص ظهر مؤخرًا وهو يقود سيارة تحمل مكبر صوت ويُلقي دعوات دينية في حي الدويلعة ذي الغالبية المسيحية، وبين الشخص الذي يظهر في تسجيلات كاميرات المراقبة داخل الكنيسة، قبل التفجير الدموي الذي أودى بعدة قتلى وإصابات بين المدنيين.

زياد أنور الإدلبي.. “أبو البراء”

وبحسب ما نشرته حسابات على مواقع التواصل، ومن بينها الحساب المعروف باسم “فينديتا” ، فإن المنفذ يُدعى زياد أنور الإدلبي ، والمعروف بلقب “أبو البراء” ، وهو أحد العناصر المسجلة في سجلات “الأمن العام” التابع لوزارة الداخلية.

وجاء في إحدى المنشورات:

“من نفّذ تفجير كنيسة مار إلياس في دمشق ليس ذئبًا منفردًا، بل هو زياد أنور الإدلبي الملقب بـ’أبو البراء’، عنصر تابع لما يُعرف بـ’الأمن العام’، ومسجّل رسميًا ضمن سجلاتهم. القاتل معروف، والجهة معروفة، والتحريض موثَّق”.

خطاب تحريضي مُسجل

وتشير بعض المقاطع المنتشرة إلى أن الشخص كان قد شارك في الماضي بأعمال دعائية تحرض على “التخلص من الكفرة” و**”تطهير المجتمع من النفوذ غير الإسلامي”**، مما أثار استياءً واسعًا لدى السوريين، خصوصًا في أوساط المسيحيين الذين رأوا في هذه الادعاءات مؤشرًا خطيرًا على تنامي خطاب الكراهية تحت غطاء المؤسسة الأمنية.

تساؤلات حول الرقابة والسيطرة

رغم عدم تأكيد هذه الادعاءات من أي جهة مستقلة أو رسمية حتى اللحظة، إلا أنها فتحت الباب أمام أسئلة ملحة حول الشفافية والرقابة الداخلية داخل الأجهزة الأمنية، وحول مدى سيطرة مدير الأمن العام أحمد الشرع على عناصره، خاصة أولئك الذين يحملون خلفيات متطرفة أو أفكارًا متطرفة.

ويرى مراقبون أن وجود مثل هذا العنصر داخل جهاز أمني حكومي يثير مخاوف جدية بشأن الاختراقات الفكرية والانحرافات داخل أجهزة الدولة ، خاصة في بيئة متوترة كالتي تشهدها العاصمة دمشق.

دعوات للتحقيق

في الوقت الذي تستمر فيه السلطات في التحقيق حول ملابسات الهجوم، دعا ناشطون ومثقفون إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف لمعرفة الحقيقة، ومحاسبة من تورطوا في الحادثة، سواء من حيث التنفيذ المباشر أو التغاضي عن الخلفيات المتطرفة لبعض العناصر.

وقال الباحث السياسي نبيل خوري:

“ما يثير القلق ليس فقط الحادثة نفسها، بل أن تكون الجهة التي يجب أن تحافظ على أمن المواطنين هي من تساهم -عن قصد أو عن جهل- في زعزعة الاستقرار ونشر خطاب الكراهية”.