تعطّل قاذفة “بي-2” الأمريكية بعد ضرب فوردو.. وصور الأقمار تُظهرها متوقفة في مطار هونولولو تحت حراسة مشدودة

 

هونولولو / واشنطن، بتاريخ 28 حزيران 2025 — كشف موقع The War Zone المتخصص في الشؤون العسكرية عن تعطل إحدى القاذفات الاستراتيجية من طراز B-2 Spirit التابعة للجيش الأمريكي أثناء عودتها من مهمة استهداف المنشآت النووية الإيرانية، بما فيها منشأة فوردو .

وقالت القناة الـ12 العبرية إن الطائرة المعنية لم تعد إلى قاعدتها الرئيسية في ولاية ميزوري ، بل توقفت بشكل غير مخطط له في قاعدة جوية تابعة للقوات الجوية الأمريكية بمدينة هونولولو في جزر هاواي ، وذلك بسبب ما وصفته بـعطل فني خطير أدى إلى عدم قدرتها على مواصلة الرحلة حتى النهاية .

صور الأقمار الصناعية تكشف التفاصيل

ونشر الصحفي والمحلل الدفاعي ديفيد مارتن عبر منصة إكس (تويتر سابقاً) مقطع فيديو قصيراً يظهر الطائرة B-2 وهي متوقفة على ساحة انتظار بمطار هونولولو الدولي ، وهو الموقع الذي لا يبعد سوى آلاف الأميال عن قاعدتها الأساسية ، مما يشير إلى أن الهبوط الطارئ لم يكن سهلاً، وأن الحادثة قد تكون أكثر خطورة مما أعلن عنه رسميًا.

كما نشر مارتن صوراً مأخوذة من أقمار صناعية منخفضة الدقة ومتوفرة تجارياً تُظهر الطائرة متوقفة في زاوية من زوايا المطار، وتحيط بها إجراءات أمنية مشددة، بما في ذلك وجود سيارة شرطة ثابتة بالقرب منها لمراقبة الموقف منذ لحظة هبوطها .

هل كانت الطائرة تحمل مواد خطيرة؟

لم يتم الإعلان رسمياً عن مدى خطورة العطل أو طبيعة المهمة التي كانت تقوم بها الطائرة ، لكن بعض المصادر المقربة من البنتاغون أشارت إلى أن القاذفة كانت ضمن المجموعة التي شاركت في الضربات ضد المواقع النووية الإيرانية ، وقد تكون تحمل معدات أو مواد حساسة تتطلب إجراءات أمنية خاصة .

ويثير هذا التطور تساؤلات كبيرة حول مدى تأثير الحادثة على العمليات المستقبلية ، خصوصاً أن طائرات B-2 تُعتبر من أكثر الطائرات تكلفةً وإستراتيجية في العالم ، مع عدد محدود لا يتعدى 21 طائرة فقط في الخدمة.

تحليل: حادثة تُظهر هشاشة التكنولوجيا المتقدمة

يرى الخبراء العسكريون أن حادثة تعطل طائرة B-2 بهذه الطريقة تُظهر أن حتى أكثر الأنظمة تطوراً يمكن أن تواجه أعطالاً تقنية في ظروف معينة، خاصة في مهمات بعيدة ومعقدة .

وقال الباحث في الشؤون الدفاعية أندرو غريفيث :

“هذه الحادثة قد تُستخدم من قبل خصوم الولايات المتحدة كدليل على أن التكنولوجيا الأمريكية ليست معصومة، وأن الضربات الأخيرة على إيران لم تخلُ من التعقيدات اللوجستية والفنية.”

واشنطن تلتزم الصمت.. لكن التساؤلات مستمرة

حتى اللحظة، لم تصدر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أي تصريحات رسمية حول طبيعة العطل أو ما إذا كان قد أثر على نجاح العملية أو على السلامة العامة ، مما يفتح المجال أمام تكهنات حول مدى خطورة الحادثة .

ويأتي هذا الصمت في وقت تتصاعد فيه الانتقادات داخل الكونغرس حول استخدام هذه الطائرات في عمليات مباشرة ضد أهداف استراتيجية ، خصوصاً بعد أن تم كشف مواقعها وتحديد واحدة منها على الأقل على الأراضي الأمريكية نفسها .