إيران تضع شرطًا لاستئناف المفاوضات مع أمريكا: “لا هجمات إضافية”.. وترامف يؤكد: لم أتحدث إلى طهران منذ تدمير برنامجها النووي

 

طهران / واشنطن، بتاريخ 30 حزيران 2025 — في تصعيدٍ للخطاب السياسي والدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران ، أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانشتي أن بلاده لن تدخل في أي مفاوضات مستقبلية ما لم تُستبعد على نحو نهائي إمكانية تنفيذ أي هجوم عسكري أمريكي جديد ضد إيران.

وقال روانتشي خلال مقابلة مع وكالة “إيسنا” الإيرانية الرسمية:

“إذا كانت الولايات المتحدة ترغب في استئناف المفاوضات، فعليها أن تستبعد تمامًا أي هجوم آخر على إيران، سواء مباشر أو عبر وكلاء. الحوار لا يمكن أن يجري في ظل التهديدات المستمرة”.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية، برئاسة دونالد ترامب، أبلغت طهران عبر وسطاء برغبتها في العودة إلى طاولة المفاوضات ، لكنها لم تقدم موقفًا واضحًا حول مدى احترامها لسيادة إيران أو احتمال تنفيذ ضربات جديدة أثناء المحادثات.

“الولايات المتحدة لم توافق بعد على عدم الاعتداء”

وقال المسؤول الإيراني:

“تلقت إيران رسائل من الولايات المتحدة عبر وسطاء تفيد بأن الإدارة الحالية لا تعتزم استهداف قائد الثورة الإسلامية بغرض تغيير النظام، لكن هذه الرسائل لا ترقى إلى مستوى التزام رسمي. نحن لا نريد الحرب، لكننا لن نتفاجأ مرة أخرى.”

وشدد روانتشي على أن “إيران تدرك جيدًا أن الدبلوماسية مع أمريكا يجب أن تكون مصحوبة بالحذر”، خاصةً بعد الهجوم الأمريكي الأخير الذي استهدف المنشآت النووية الإيرانية، وأسفر عن دمار كبير في البنية التحتية العلمية والتكنولوجية لطهران.

ترامب: “لم أتحدث إلى إيران منذ تدمير برنامجها النووي”

من جانبه، كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الاثنين على منصته “Truth Social”:

“لم أتحدث إلى إيران منذ أن دمرنا برنامجها النووي.. وسنمنعهم من إعادة بنائه للأبد!”

وجاء هذا التصريح ليتعارض مع الحديث الأمريكي الرسمي – الذي تنقله بعض القنوات الإخبارية – عن نية إدارة ترامب استئناف الحوار مع طهران بوساطة تركية وروسية، وبموافقة صينية.

لكن يبدو أن ترامب يربط أي مفاوضات مستقبلية بإقرار إيراني ضمني بأن البرنامج النووي قد انتهى فعليًا، وهو ما ترفضه القيادة الإيرانية حتى الآن.

في سياق متصل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية في إيران نتيجة الضربات الأمريكية لا يزال غامضًا وغير معروف بشكل دقيق.

وقال إن:

“إعادة تفعيل البرنامج النووي مجرد وقت، وليس أمراً مستحيلاً. لقد تعرّضنا لأضرار، لكننا لم نُهزم، ولن نبقى خارج الساحة الدولية طوال العمر”.