قوات البيشمركة الكردية في كرميان تدخل حالة الطوارئ.. والجيش العراقي يتحرّك دون إيضاح الأسباب

السليمانية / بغداد، بتاريخ 5 تموز 2025 — دخلت قوات البيشمركة التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني في منطقة كرميان بمحافظة السليمانية اليوم الجمعة (4 تموز 2025) في حالة تأهب وطوارئ عالية، وذلك بعد تقارير عن تحركات عسكرية غير معتادة لوحدات من الجيش العراقي في المناطق الحدودية بين الإقليم والدولة الاتحادية.

وقال مصدر أمني محلي:

“قوات البيشمركة في منطقة كرميان رفعت درجة الاستعداد القصوى، بالتزامن مع أنباء عن تحركات للجيش العراقي في مناطق متاخمة لإدارة كرميان”، وأضاف أن “الأسباب الحقيقية لهذه التحركات لم تُعرف بعد، لكنها أثارت قلقًا لدى الجهات المحلية والأمناء الكردية”.

العمليات المشتركة تنفي “التصعيد العسكري”

من جهتها، نفت رئاسة العمليات المشتركة للقوات المسلحة العراقية وجود أي تحركات ميدانية خارج إطار التنسيق الحالي، وقال المتحدث باسم الرئاسة إن:

“لا توجد أي تحركات لقطعات وزارتي الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي والبيشمركة خارج مواضعها الحالية. ما يجري هو فقط واجبات روتينية تُنفذ بالتعاون المشترك، وإدارة مناطق الاهتمام بتنسيق عالي بين القوات الاتحادية وقوات البيشمركة على طول المحاور المشتركة.”

لكن هذا النفي لم يهدئ من حدة التوترات، حيث تواصل قوات البيشمركة تعزيز مواقعها وتوزيع المعدات الثقيلة في نقاط متقدمة داخل كرميان، وهو مؤشر على أن القيادة الكردية لا تأخذ هذه التحركات على محمل الجد العادي.

تركيا وإيران.. من يدير الحركة؟

تشير بعض المصادر إلى أن التحركات العسكرية الحالية قد تكون مرتبطة أيضًا بتغيرات أوسع في الخارطة الأمنية، خصوصاً بعد زيارة رئيس الاستخبارات التركية إبراهيم كالين إلى أربيل، والتي أعقبها تصعيد إيراني عبر الفصائل المسلحة.

وقالت مصادر استخبارية في السليمانية:

“الوضع يُدار بعناية، وهناك حديث عن تفاهم تركي – إيراني على إعادة ضبط الحدود الشمالية، لكن لا أحد يعرف كيف ستترجم هذه التفاهمات على الأرض”.