دمشق / بيروت، 11 يوليو 2025
كشفت مصادر سياسية لـ”تلفزيون سوريا”، اليوم الجمعة، أن الرئيس السوري أحمد الشرع أبدى رضاه الصمت حيال التوغل العسكري الإسرائيلي المتكرر داخل الأراضي السورية ، بينما أوعز بتوجيه تهديدات تصعيدية إلى لبنان بسبب ملف الموقوفين السوريين على خلفية ما وصفته دمشق بـ”تجاهل السلطات اللبنانية لهذا الملف”.
وحسب المصادر، فإن الحكومة السورية تدرس اتخاذ سلسلة إجراءات تصعيدية تدريجية ضد لبنان ، تبدأ بـتجميد بعض القنوات الأمنية والاقتصادية المشتركة ، وذلك في مؤشر على تصاعد الخلاف بين البلدين الجارين.
تهديدات بغلق المعابر البرية وإغلاق الحدود أمام الشاحنات
من بين الإجراءات التي يتم دراستها:
- إعادة النظر في التعاون الأمني الحدودي المشترك
- إمكانية غلق بعض المعابر البرية مع لبنان
- فرض قيود على دخول الشاحنات اللبنانية إلى سوريا
- تجميد جزئي أو كلي للحركة التجارية عبر الحدود
كما أعربت المصادر عن قلقها من احتمال إغلاق كامل للمعابر البرية خلال الأيام المقبلة ، وهو ما قد ينعكس سلباً على الوضع الاقتصادي في البلدين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها كلتا الدولتين.
زيارة مرتقبة لوزير الخارجية السوري إلى لبنان
في خطوة قد تكون محاولة لإيجاد مخرج دبلوماسي قبل التصعيد، أشارت المصادر إلى أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني سيقوم بزيارة قريبة إلى بيروت ، من أجل بحث ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية ، والذي يُقدّر عددهم بعشرات الأشخاص، بعضهم متهمون بجرائم مرتبطة بالصراع الداخلي في سوريا.
وكان هذا الملف قد تحوّل إلى نقطة خلاف متكررة بين البلدين، حيث تتهم دمشق السلطات اللبنانية بعدم التعاون الكافي لإطلاق سراح المواطنين السوريين الذين ترى فيهم ضحايا “تهم سياسية” أو “محاكمات غير عادلة”.
تزامنت هذه التطورات مع تصاعد الحديث عن توغلات إسرائيلية جديدة داخل الأراضي السورية ، دون أن تصدر ردود فعل رسمية واضحة من دمشق.
وربط مراقبون بين الصمت السوري حيال الاعتداءات الإسرائيلية وبين تركيز الحكومة السورية على الملفات الداخلية والحدودية مثل العلاقة مع لبنان .
ويرى متابعون أن الرئيس الشرع اختار التركيز على العلاقات الثنائية مع لبنان بدلاً من فتح جبهة جديدة مع إسرائيل ، في خطوة تُقرأ على أنها جزء من إعادة ترتيب الأولويات السياسية والأمنية في المرحلة الانتقالية.

