قسد”: لا نية للانفصال.. ومستعدون للانضمام إلى الجيش السوري بشرط إعادة ترتيب المؤسسة العسكرية

الحسكة، 13 يوليو 2025

أكد المتحدث الرسمي لقوات سوريا الديمقراطية “قسد” ، أبجر داوود ، السبت، أن “القوات لا تملك أي نية للانفصال أو تقسيم سوريا، ولا تسعى لفصل مناطق شمال وشرق سوريا عن التراب الوطني السوري “.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها داوود لقناة “الحدث “، حيث شدد على أن “قوات سوريا الديمقراطية هي جزء من النسيج السوري، وستبقى ملتزمة بوحدة الأراضي السورية والشعب السوري الواحد “.

مستعدون للانضمام إلى الجيش السوري.. لكن مع إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية

وأوضح داوود أن “الانضمام إلى الجيش السوري خيار مطروح وممكن، ونحن مستعدون لأن نكون جزءاً من المؤسسة العسكرية لحماية سوريا “، مشيراً إلى أن “هناك اختلافاً بين تشكيل قوات سوريا الديمقراطية وتشكيل الجيش السوري، وهذا الاختلاف يتطلب وقتاً إضافياً لإعادة الترتيب والتنسيق العسكري والسياسي “.

وأضاف:

نؤمن بأن الدفاع عن سوريا هو واجب كل مواطن سوري، ولذلك فإن الانضمام إلى الجيش ليس رفضاً منا، لكنه يحتاج إلى آليات واضحة وضمانات حقيقية لضمان فعالية هذا الدمج ونجاحه .”

تعقيب على تصريحات باراك: نعتبرها “معتدلة”.. و”المبالغ فيها ليست من مصلحتنا”

وحول تصريحات المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك ، التي اعتبر فيها أن “سوريا يجب أن تكون دولة واحدة وجيش واحد “، قال المتحدث باسم “قسد”:

إن بعض الجهات تعتبر تصريحات باراك مستفزة، لكننا نعتبرها معتدلة، ما دامت تدعو إلى الحوار والتوحيد وليس إلى الإقصاء أو القمع .”

وشدد على أن “قواتنا لن تتبنى أي موقف يتناقض مع وحدة سوريا، لكننا نطالب بأن يكون الجيش السوري جيشاً لكل السوريين، وليس جيشاً لطرف دون آخر “.

الرؤية السياسية: إدارة ذاتية ضمن إطار الدولة الموحّدة

فيما يتعلق بالرؤية المستقبلية لإدارة شمال شرق سوريا، أشار داوود إلى أن “مشروع اللامركزية الديمقراطية هو الخيار الاستراتيجي للإدارة الذاتية، وهو لا يتعارض مع وحدة الدولة السورية، بل يعززها عبر تمكين المناطق المحلية من إدارة شؤونها بشكل فعال وتحت مظلة الدولة المركزية “.

وقال:

نرفض الفيدرالية كما أعلن مراراً، لكننا نتمسك بحق الإدارة الذاتية ضمن الدستور السوري الجديد، وفقاً للمعايير الدولية ومعايير التعايش السلمي بين المكونات .”

تصريح “قسد” يُعد تأكيداً جديداً على التزام القوات بوحدة الأراضي السورية ، في ظل تصاعد الخطاب السياسي من دمشق وواشنطن حول ضرورة دمج هذه القوات ضمن مؤسسات الدولة.

لكن داوود لم يخفِ أن “الدمج الحقيقي يتطلب إعادة هيكلة حقيقية للجيش السوري، وليس مجرد استيعاب شكلي “، وهو ما يُشير إلى أن “الحل العسكري لن يتم دون حل سياسي عادل يراعي التنوع المجتمعي والقومي في سوريا “.

ويُنتظر أن تستمر المباحثات بين الأطراف الثلاثة (دمشق – قسد – واشنطن) خلال الأيام المقبلة، في محاولة لتحديد الآليات العملية لتطبيق بنود اتفاقية العاشر من مارس، وإنهاء حالة الغموض التي تحيط بمستقبل شمال شرق البلاد.