واشنطن / دمشق، بتاريخ 16 تموز 2025 — دعت تامي بروس، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الأربعاء، الرئيس السوري المؤقت أحمد الجولاني إلى سحب القوات الحكومية من جنوب سوريا، في خطوة تهدف إلى “تخفيف حدة التوترات الميدانية، ووقف التصعيد العسكري، وفتح الطريق أمام تسوية سياسية شاملة”.
وقالت بروس في تصريح رسمي:
“تدعو الولايات المتحدة الحكومة السورية إلى سحب قواتها من جنوب سوريا لإفساح المجال لخفض التوترات، والمضي قدمًا في بناء استقرار حقيقي في المنطقة”.
وأضافت:
“نرى أن وجود القوات النظامية في الجنوب يزيد من الاحتقان، ويُعقّد الوضع الإنساني والأمني، خاصةً مع استمرار الاشتباكات العنيفة في السويداء، وتصاعد الانتهاكات ضد المدنيين، بما فيها الطائفة الدرزية”.
واشنطن تضغط على الجولاني.. وتُعيد تعريف العلاقة
يأتي هذا التصريح بعد ساعات فقط من الغارة الإسرائيلية على مبنى رئاسة الأركان السورية في دمشق، والتي أعادت طرح سؤال جديّة الحكومة المؤقتة في إدارة المناطق التي لا تملك فيها شرعية كاملة، مثل السويداء ودير الزور والرقة.
ويرى المحللون أن البيان الأمريكي الجديد يعكس تحولًا نسبيًا في موقف الإدارة الأمريكية تجاه الجولاني، حيث بدأت الانتقادات تتزايد حول استخدام العنف المفرط من قبل الحكومة المؤقتة، خصوصًا في التعامل مع الطوائف المحلية.
دمشق ترفض التدخل الخارجي.. وتؤكد السيطرة على الجنوب
ردّ المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية:
“نرفض التدخلات الخارجية في الشأن السوري، ونعتبر أن عمليات الجيش في الجنوب تهدف إلى استعادة الدولة وفرض القانون”، وأضاف: “سوريا لن تقبل أن يُحدّد لها أحد كيف تدير أراضيها، ولا من يُسيطر على مناطقها”.
لكن النشطاء المحليين شككوا في صدق الحكومة، وقال أحد النشطاء:
“الدولة التي تتحدث عنها دمشق ليست لنا. إنها دولة تقتلنا باسم القانون، وتحرق بيوتنا باسم الأمن، وتنشر الخوف باسم الحماية”.

