إسرائيل تقصف مواقع العشائر في السويداء.. والدروز يُقاومون

 

السويداء / دمشق، بتاريخ 21 تموز 2025 — شنّت طائرات حربية ومُسيّرة إسرائيلية، مساء اليوم الأحد، ضربات جوية استهدفت مواقع متفرقة في ريف السويداء الغربي”، في توقيت متزامن مع “هجوم واسع لمسلحي العشائر على المحافظة من عدة محاور”، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة التدخل الإسرائيلي، و حول دوره في إعادة ترتيب موازين القوة بين الأطراف المتحاربة”، في ظل “فشل قوى الأمن الداخلي في منع تقدم العشائر، رغم الاتفاقات السابقة”.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن “الضربات الإسرائيلية تركزت على الطريق الرابط بين بلدات المزرعة – عريقة، و محيط قرية أم زيتون، و منطقة اللواء بالقرب من السويمرة”، كما استهدفت طائرة مُسيّرة قرية داما، دون ورود معلومات مؤكدة عن حجم الخسائر البشرية أو المادية حتى الآن”، في حين حلقت طائرات مروحية إسرائيلية في أجواء السويداء، وقامت بإلقاء مساعدات”، وهو ما أعاد إلى الأذهان التدخلات السابقة، و الاتهامات التي تُشير إلى أن إسرائيل تُعيد تعريف العلاقة مع الطائفة الدرزية، و تُستخدمها كورقة في الصراعات الإقليمية”.

هجوم العشائر يتصاعد.. و”الشرطة” الأمنية تنسحب

في موازاة الضربات الجوية، بدأت مجموعات مسلحة من العشائر بتنفيذ هجوم واسع على ريف السويداء، بحشود كبيرة من القرى مثل “البستان وداما ونجران”، واستهدفت قرى مجاورة”، في مؤشر على أن “الاتفاقات السابقة لم تُوقف الحرب، بل أعادت توزيعها”، و**”الانسحاب الرسمي لقوات الأمن الداخلي بعد انتهاء المهلة، زاد من تقدّم العشائر، و** أعاد تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع، و الشارب الذي حُلق باسم القانون، لم يعُد رمزًا للوجود، بل رمزًا للغياب”.

وأفاد ناشط محلي:

“القوات الأمنية التي كانت تفترض أنها تُحافظ على وقف النار، لم تُدافع عن المدنيين، بل انسحبت، و **تركت الجبل يُدافع عن نفسه، بينما ** الطائرات الإسرائيلية تُحلق في السماء، والعشائر تُهاجم في الأرض، و القانون يُستخدم كغطاء، والنار كذريعة، والدولة كأداة”.

الاشتباكات تتصاعد.. وطريق دمشق – السويداء يُقطع

دارت اشتباكات عنيفة بين مسلحي العشائر والمسلحين الدروز في بلدة عريقة وأم زيتون، وارتكبت العشائر عمليات حرق واسعة للمنازل، ونهب للممتلكات المتبقية”، مما أدى إلى قطع طريق داما – عريقة، وطريق نجران – عريقة، وهو ما يزيد من عزلة المدنيين، و يُفاقم من الوضع الإنساني المتردي في المحافظة”، في ظل “انقطاع الكهرباء والاتصالات، وخروج المستشفيات عن الخدمة، و افتقار السكان للغذاء والماء والدواء”.

وقال أحد السكان:

“الشارع الذي كان مفتوحًا قبل الاتفاق، أصبح اليوم طريقًا للدم، و الدولة التي وُعدنا بها، لم تحمِ، بل غادرت، و القانون الذي تحدثوا عنه، لم يُطبّق، بل أُستخدم كذريعة، و المساعدات التي تُرسلها إسرائيل لا تُعيد للدم معناه، ولا للجبل كرامته”.