دير الزور / القامشلي، بتاريخ 25 تموز 2025 — رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان ، مساء اليوم، ثلاث هجمات متزامنة نُسبت إلى خلايا تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) ، استهدفت مواقع لـقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف دير الزور، في تطور يُعيد طرح التساؤل:
“هل ما زال داعش يُقاتل؟ أم أن الجولاني بدأ حربه ضد قسد تحت غطاء التنظيم، وبوسائل غير مباشرة، وبأعلام لا تُخفي نواياه؟!”
تفاصيل الهجمات: “داعش” يعود بقوة.. أم يُستخدم كأداة؟
- هجوم معمل كونيكو (الريف الشمالي):
- دراجات نارية مسلحة تابعة لما يُوصف بـ”خلايا داعش” هاجمت حاجزًا لقسد قرب معمل كونيكو.
- استُخدمت أسلحة ثقيلة ، وأدّت إلى اشتباكات مكثفة ، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.
- الهجوم حمل شعارات داعش، وتم تنفيذه بأسلوب كلاسيكي للتنظيم.
- هجوم بلدة الحوايج (الريف الشرقي):
- دراجة نارية مسلحة أطلقت نارًا كثيفًا من أسلحة رشاشة على سيارة عسكرية تابعة لقسد.
- لم تُسجّل إصابات، لكن الهجوم أظهر تنسيقًا دقيقًا في التوقيت والموقع.
- هجوم حاجز الصعوة (الريف الغربي):
- هجوم فردي بمسدس على عنصر من قسد أثناء تأديته واجبه.
- أُصيب العنصر بجروح بليغة ، ونُقل إلى المستشفى.
- الطريقة الباردة والدقيقة للهجوم توحي بعمل مدبر، لا بعمل فردي عشوائي.
الشكوك تُركّز على الجولاني: “استخدم داعش كغطاء”
رغم نسب الهجمات إلى “داعش”، فإن محللين وناشطين سوريين يشككون في طبيعة هذه الهجمات، ويُحذرون من أن:
- داعش لم يمت، لكنه أُحيي بيد أطراف أخرى،
- الهجوم المتزامن في ثلاث مناطق مختلفة يُشير إلى تخطيط مركزي، لا إلى خلايا نائمة،
- توقيت الهجمات يأتي بعد تأجيل مفاوضات باريس بين قسد والحكومة المؤقتة،
- الجولاني، الذي يُفاوض إسرائيل ضد “النفوذ الإيراني”، قد يُريد إضعاف قسد قبل أي تسوية عسكرية.
وقال مسؤول كوردي:
“نعرف جيدًا أن داعش لا يتحرك بهذه الكثافة دون دعم، و نُشكّ في أن هذه الهجمات تُستخدم كأداة لتشويه صورتنا، و تبرير أي تحرك عسكري مستقبلي ضدنا”، وأضاف: “الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”.
“الجولاني يُعيد إنتاج داعش”: سياسة “الذئب المُقنّع”
يشير مراقبون إلى أن الجولاني قد يكون بصدد تنفيذ استراتيجية خطيرة:
- إعادة تفعيل خلايا داعش تحت إشرافه،
- تنفيذ هجمات ضد قسد باسم التنظيم،
- تبرير أي عملية عسكرية واسعة ضد قسد لاحقًا بذريعة “محاربة الإرهاب”،
- كسب تأييد إقليمي ودولي ضد قسد، بوصفها “معرقلة للاستقرار”.
وأكّد مصدر استخباراتي:
“ما يحدث في دير الزور ليس عودة طبيعية لداعش، بل إعادة إنتاجه كأداة أمنية، و الزيّ الذي يرتدونه هو من نفس المخازن التي كانت تُستخدم في عهد الجولاني نفسه في النصرة”.

