ماكرون يُحذّر الجولاني: “النوايا الصادقة مطلوبة”.. ويدعم تفاهمات مع إسرائيل

باريس / دمشق، بتاريخ 25 تموز 2025 — أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، في تصريحات صحفية اليوم، أنه أجرى محادثة مباشرة مع أحمد الشرع (أحمد الجولاني)، رئيس الحكومة الانتقالية في سوريا، داعيًا إلى “تحقيق تقدم فعلي وصادق في المفاوضات الجارية بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة المؤقتة”.

وشدّد ماكرون على أن “النية الصادقة في هذه العملية التفاوضية هي شرط أساسي لأي حل سياسي حقيقي”، مشيرًا إلى أن “مفاوضات باريس، التي ترعاها فرنسا والولايات المتحدة، يجب أن تُفضي إلى تسوية شاملة، لا إلى توزيع النفوذ باسم الوحدة”.

“هشاشة المرحلة الانتقالية”: دعوة لحماية المدنيين

حذر ماكرون من أن “الأعمال العنيفة الأخيرة في سوريا تعكس هشاشة بالغة في المرحلة الانتقالية”، وقال:

“يجب حماية المدنيين، ومنع تكرار الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها”، مشيرًا بشكل خاص إلى المجازر التي وقعت على الساحل السوري، حيث قُتل مئات المدنيين العلويين في عمليات إعدام ميداني وحرق منازل.

وأضاف:

“من الضروري فتح تحقيقات وملاحقات قضائية استنادًا إلى تقرير اللجنة المستقلة”، في إشارة إلى لجنة تقصي الحقائق التي وصفها المرصد السوري لحقوق الإنسان بـ”لجنة التبرئة”، نظرًا لرفضها تحميل الجولاني أو حكومته أي مسؤولية مباشرة.

“حل سياسي شامل”: هل يشمل الفدرالية للدروز والكورد؟

أوضح ماكرون أن “الحل السياسي يجب أن يكون شاملاً، ويُبنى بالتنسيق مع الأطراف المحلية، ضمن إطار وطني يضمن الحكم الرشيد، والأمن، والاستقرار”، لكنه لم يُحدد ما إذا كان هذا “الإطار الوطني” يتضمن اعترافًا باللامركزية أو الفدرالية، وهو المطلب الأساسي لكل من قسد والرئاسة الروحية الدرزية.

وقال مراقب سياسي:

“ماكرون يتحدث عن ‘الحل الشامل’، لكنه في المقابل يُفاوض على فيديرالية درزية سرية، ويُصمت عن مطالب الكورد“.

تفاهمات مع إسرائيل: “استقرار الحدود” أم “تسليم الجنوب؟”

كشف ماكرون أنه ناقش مع الجولاني “التبادلات الجارية مع إسرائيل”، وقال:

“أكدنا معًا دعمنا لتعاون مشترك يهدف إلى استقرار الحدود السورية – اللبنانية”، مشيرًا إلى أن “فرنسا مستعدة لمرافقة هذه الجهود”.

ويُقرأ هذا التصريح على أنه تأييد فرنسي ضمني للاتفاق السري بين الجولاني وإسرائيل، الذي يشمل:

  • انسحاب قوات الجولاني من القنيطرة ودرعا والسويداء،
  • نزع السلاح من الجنوب،
  • تشكيل قوات أمنية محلية تحت رقابة أمريكية – فرنسية،
  • ضمان حرية الحركة الجوية لإسرائيل.

لكن الناشطين شككوا في نوايا باريس، وقال أحد النشطاء:

“هل ‘استقرار الحدود’ يعني تسليم الجولان؟ أم أن ‘التعاون المشترك’ هو تطبيع باسم الأمن؟!”