رئيس البرلمان التركي: “لجنة تركيا بدون إرهاب” البرلمانية، ستبدأ مهامها الرسمية في مطلع أغسطس المقبل

أنقرة / بورصة، بتاريخ 27 تموز 2025 — أعلن رئيس البرلمان التركي، نعمان قورتولموش، أن “لجنة تركيا بدون إرهاب” البرلمانية، التي تم تشكيلها حديثًا، ستبدأ مهامها الرسمية في مطلع أغسطس المقبل، في ما يُوصف بأنه أحد أبرز التطورات السياسية في الملف الكردي، ومحاولة لإنهاء عقود من الصراع المسلح، بعد أن أعلنت قيادة حزب العمال الكردستاني (PKK) نيتها تفكيك صفوفها وتسليم أسلحتها، وفق ما نقله قورتولموش.

جاء الإعلان خلال مشاركة رئيس البرلمان في احتفال الذكرى السنوية الـ68 لتأسيس شركة “كالي سيراميك” ومهرجان الخزف في بورصة، حيث دعا إلى “الوحدة الاجتماعية والسياسية” لاستغلال ما وصفه بـ”الفرصة التاريخية” لبناء دولة خالية من الإرهاب.

“الإرهاب إلى سلة المهملات”: تركيا تُعلن نهاية المواجهة المسلحة

أكد قورتولموش أن “التنظيم الإرهابي (في إشارة إلى PKK) أعلن تفكيك صفوفه في ظل الاتحاد والتكاتف الوطني”، وقال:

“سنخلق بيئة لن تسمح أبدًا بتطور الإرهاب في هذا البلد مرة أخرى، وسنلقي بالإرهاب معًا في سلة مهملات التاريخ”.

وأضاف أن “إدارة تركيا لهذه العملية بنجاح تحمل أهمية كبيرة، في مرحلة تشهد محاولات لإخضاع العديد من الدول في المنطقة لقبضة الإرهاب”، مشيرًا إلى أن “السلام الداخلي أصبح أولوية وطنية”.

لجنة “تركيا بدون إرهاب”: برلمانية، شاملة، وتُقرّر بسرعة

ستضم اللجنة جميع الأحزاب السياسية في البرلمان، وتهدف إلى:

  • صياغة مقترحات تشريعية لمنع عودة الإرهاب،
  • تعزيز الوحدة الوطنية،
  • إعادة دمج المقاتلين السابقين،
  • تعميق الديمقراطية في تركيا.

وأوضح قورتولموش أن “هذه العملية بحاجة إلى تقارب بنّاء، لا إلى مناقشات طويلة”، وقال:

“نأمل أن تُعلن تركيا، بإذن الله، في ختام هذه المرحلة، دولة تجاوزت الإرهاب”.

وأكد أن “اللجنة ستُعد مقترحات في فترة قصيرة، وتحيلها للبرلمان”، مشيرًا إلى أن “القرارات ستُتخذ بما يصب في صالح الدولة والشعب، في بيئة تشهد تبادل الرؤى وبحث الأفكار المختلفة”.

هل نصدق “تسليم السلاح”؟

رغم الإعلان، فإن محللين يشككون في طبيعة “تسليم السلاح”، خصوصًا أن:

  • لا توجد لجنة دولية تشرف على العملية،
  • لا توجد خارطة طريق واضحة للفكاك،
  • ما زالت مجموعات مسلحة موالية لتركيا تُهاجم قسد في سوريا.

وقال ناشط كردي:

“إذا كانت تركيا جادة، فلماذا تُواصل قصف عفرين ورأس العين؟!” وأضاف: “الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”.