“أبو جهاد” و بدعم من مسؤول الأمن العام في ناحية معبطلي، يُقيم في فيلا مسروقة بعفرين وينصّب نفسه “إقطاعيًا”: نصف محاصيل الزيتون مقابل العودة إلى البيت

عفرين / معبطلي، بتاريخ 29 تموز 2025 — كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن ممارسات تعسفية خطيرة يُمارسها “أبو جهاد”، القيادي في فصيل “سمر قند” المدعوم من تركيا، في قرية روطنلي بناحية معبطلي بريف عفرين، حيث يفرض على الأهالي العائدين إلى بيوتهم تقاسم محاصيلهم الزراعية (الزيتون، السماق، الجوز) بنسبة 50%، ويحتل فيلاً تعود ملكيتها للمواطن “حج شكري”، ويُدير أراضي وبيوت مهجرين دون إذن قانوني، في ما يُوصف بأنه “نظام إقطاعي جديد تحت غطاء الفصائل الموالية لأنقرة”.

“نصف الموسم مقابل العودة”: ابتزاز جماعي للعائدين

أفادت مصادر محلية أن “أبو جهاد”، الذي يُقيم في قرية روطنلي برفقة ثلاث عائلات من أقاربه، يُفرض على العائدين إلى قريتهم شروطًا مجحفة، تنص على:

  • تقاسم مواسم الزيتون والسماق والجوز بنسبة 50%،
  • السماح له بإدارة الأراضي الزراعية للمهجرين،
  • عدم تقديم أي شكوى ضده، تحت طائلة التهديد.

وأكّدت المصادر أن “هذه الممارسات أثارت حالة من الاستياء الشديد بين السكان، لكنهم يُحجمون عن تقديم شكاوى رسمية خوفًا من نفوذه”.

“يد أنقرة الطويلة”: شبكة نفوذ تحميه

يُعد “أبو جهاد” من أبرز المقربين إلى “ساهر معروف”، قائد فصيل “سمر قند”، وله علاقات وثيقة مع “أبو النور”، مسؤول الأمن العام في ناحية معبطلي، الذي يُقال إنه ينقل إليه أي تحرك محتمل ضده.

كما كشفت المصادر أن حاجزًا خاصًا أُقيم لحمايته على مدخل القرية، ثم نُقل إلى وسطها، ما زاد من الضغط النفسي على السكان، وحوّل القرية إلى منطقة مغلقة.

احتلال وانتهاكات: من كفر رموس إلى روطنلي

يُعرف “أبو جهاد” بأنه:

  • ينحدر من قرية كفر رموس بريف إدلب،
  • يرفض العودة إلى مسقط رأسه،
  • يُقيم في فيلا تعود ملكيتها للمواطن “حج شكري”،
  • يتهمه السكان بـ”الاستيلاء على أملاك المهجرين” من قرى: مست عاشور، حاج قاسمو، دالو، رماضونو، حج حاسنلي.

كما يُزعم تورطه في ملف إرسال قاصرين إلى ليبيا، ضمن صفقات مشبوهة جرت خلال الأعوام الماضية، لكن لا يوجد أي تحقيق أو مساءلة.

“الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع…”

يقول سكان عفرين  :

“الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا، و الإقطاعي الذي يُنصّب نفسه حاكمًا على القرية، لا يُعيد للجبل كرامته، بل يُعيد عقارب التاريخ إلى الوراء”، وأضاف: **”الدروز والسنة والكورد والعلويون يدفعون الثمن“.