درعا / السويداء / دمشق، بتاريخ 30 تموز 2025 — ذكر المرصد السوري أن قافلة تابعة للأمم المتحدة تعرضت ، تقل مدنيين وموظفي إغاثة من محافظة السويداء باتجاه دمشق، لسلسلة اعتداءات وحشية وحوادث ترهيب منظمة خلال مرورها في محافظة درعا، انتهت بإطلاق نار مباشر على إحدى الحافلات، ما أدى إلى إصابة فتاة بجروح بليغة في الرقبة، في ما وُصف بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي، وجريمة ضد البعثات الإنسانية.
“تركتنا الأمم المتحدة وسط المسلحين”: تواطؤ أم فشل؟
انطلقت القافلة من مقر الأمم المتحدة في حي القصور بالسويداء، وضمت سيارات تابعة للأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري، لكن عند وصولها إلى الحدود الإدارية بين السويداء ودرعا، انسحبت سيارات الأمم المتحدة بشكل مفاجئ، تاركة الركاب، ومعظمهم من الموظفين الأمميين والمدنيين، يكملون رحلتهم عبر حافلات مدنية تابعة لشركة “التوفيق”.
وأكد شهود عيان أن “انسحاب الأمم المتحدة كان مخططًا له، وترك الركاب عرضة للخطر، في ما يُقرأ على أنه تواطؤ غير مباشر مع السلطة”.
“أهالي السويداء يريدون الأمن العام؟!”… تمثيلية إعلامية في درعا
عند مدخل درعا، وُجد مطران وشخصيات دينية وحكومية موالية للسلطة، برفقة وسائل إعلام رسمية، حاولوا استغلال الموقف من خلال مطالبة الركاب بإصدار تصريحات تزعم أن “أهالي السويداء يريدون دخول الأمن العام لفرض الأمن”، رغم أن الركاب لم يكونوا من أهالي السويداء، ولا من الطائفة المسيحية، بل موظفين أمميين.
وقال أحد الركاب:
“أرادوا أن نُسجل تصريحات كاذبة، ورفضنا، فبدأوا بتهديدنا”، وأضاف: “الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”.
“داعش هنا”: سيارات مظللة وشعارات تنظيم الدولة تُطارد القافلة
مع دخول القافلة إلى درعا، تصاعد التوتر بشكل ملحوظ، حيث رُصد:
- انتشار مكثف لمسلحين من العشائر وعناصر تابعة للأمن العام،
- سيارات مظللة الزجاج تحمل شعارات لتنظيم “الدولة الإسلامية”،
- محاولات متكررة لاستفزاز القافلة، وتوجيه الشتائم للركاب.
وفي منطقة إزرع، أوقف مسلحون بعض الحافلات، وصعدوا إليها، ووجّهوا شتائم وتهديدات للركاب، قبل أن يسمحوا بمرور من “ليسوا دروزًا من السويداء”، وفق ما أفاد شهود عيان.
إطلاق نار مباشر: فتاة تُصاب في الرقبة في دوار درعا
في محيط دوار درعا، تعرضت القافلة لإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين، ما أدى إلى:
- إصابة فتاة مدنية إصابة خطيرة في الرقبة،
- توقف الحافلة وسط فوضى وخوف شديد،
- تجمع عشرات المسلحين في المكان، دون تدخل من قوات الأمن.
وتدخلت فرق الهلال الأحمر والخوذ البيضاء لإسعاف المصابة وإخلاء الركاب، في مشهد يُذكّر بأبشع لحظات الحرب.
“تهجير المسيحيين؟!”… كذبة إعلامية لتبرير الجريمة
يأتي هذا الاعتداء وسط حملة إعلامية رسمية تُروّج أن القافلة كانت “تهجيرًا للمسيحيين من السويداء”، في محاولة لتبرير الهجوم وتصوير الضحايا كأعداء.
لكن الشهادات الميدانية تؤكد أن:
- الركاب كانوا موظفين أمميين ومدنيين عاديين،
- لا علاقة لهم بالتهجير،
- تم استهدافهم فقط لأنهم عبروا من السويداء.
تفكك القافلة: المهجّرون يهربون إلى لبنان
أسفرت الاعتداءات عن تفكك القافلة تمامًا، حيث اضطر معظم المدنيين إلى ترك الحافلات، واستقلال مركبات خاصة أقلّتهم بشكل عاجل إلى لبنان عبر طريق دمشق، خوفًا من المزيد من الهجمات.

