دمشق / السويداء، بتاريخ 30 تموز 2025 — استفاقت محافظة السويداء على صدمة جديدة ، بعد انتشار خبر اغتيال الشابين الدرزيين، دريد هاشم الشبلي عزام، ومهند هاشم الشبلي عزام ، على يد مسلحين مجهولين يُعتقد أنهم ينتمون إلى عصابات الجولاني ، في حي مساكن برزة بدمشق ، في ما وُصف بأنه جريمة طائفية ممنهجة، تُضاف إلى سلسلة المجازر التي تُرتكب بحق الدروز في السويداء وريف دمشق.
وكان الشابان قد تزوجا حديثًا، وافتتحا متجرًا صغيرًا في برزة، وقررا البقاء في دمشق رغم الأحداث، معتقدين أن العاصمة تُشكل ملاذًا آمنًا، لكن الموت وصل إليهما على باب متجرهما، بوابل من الرصاص، دون أن تتدخل قوات الأمن.
“شهيدين على الهوية”: هوية تُقتل قبل صاحبها
أكدت مصادٍ محلية أن الشابين لم يكونا طرفًا في أي نزاع، ولم يمارسا أي نشاط سياسي أو أمني، وأن “الجريمة وقعت فقط لأن الضحايا درزيون”، في ما يُقرأ على أنه جزء من حملة تطهير عرقي منظمة، تُدار من قبل عناصر موالية للجولاني، وتُنفذ تحت غطاء “الدولة”.
وقال أحد أقارب العائلة:
“لم يكونا يبحثان عن وطن، بل كانا يحاولان بناء حياة. قتلوهما لأنهما من السويداء، لأنهما درزيان”،“.
“برزة” تُصبح جزءًا من “الخريطة الطائفية”
لم تعد ضواحي دمشق ، خصوصًا برزة وداريا وجوبر ، مجرد أحياء سكنية، بل أصبحت جزءًا من الخريطة الطائفية الجديدة ، حيث:
- تُستهدف العائلات الدرزية و الكوردية،
- تُهاجم بيوت العلويين،
- يُقتل المغتربون العائدون،
- تُفرض الهوية الإسلامية على المناطق السنية.
وأشارت مصادر إلى أن “المسلحين الذين نفذوا الجريمة كانوا يرتدون ملابس مدنية، لكنهم ينتمون إلى فصيل مسلح موالٍ للجولاني، وتحركوا بحرية تامة بعد الجريمة، دون أي ملاحقة”.
“مغترب قرر العودة”: مهند الشبلي وحلم العودة
كان مهند الشبلي، أحد الضحايا، مغتربًا قرر العودة إلى بلاده ، معتقدًا أن سوريا الجديدة ستكون وطنًا لكل السوريين، لكن حلمه تحطّم برصاصة طائفية، في ما يُعد رسالة ترهيب واضحة إلى كل من يفكر في العودة من المهجر.
وقال صديق مقرب:
“كان يقول: ‘سأبني وطنًا من جديد’. اليوم، وطنُه هو قبره”“.

