السويداء / دمشق، بتاريخ 31 تموز 2025 — كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن فيديو صادم يُظهر جثة مواطن من أبناء قرية ولغا بريف السويداء، ممددًا على الأرض، وقد فارق الحياة، بينما يجلس إلى جانبه شخص يُرجح انتماؤه إلى القوات العشائرية الموالية للجولاني، يعزف على آلة العود التي تعود للضحية.
وأكد المرصد أن الضحية هو عازف معروف في منطقته، واختفى في ظروف غامضة، قبل أن يُعثر على جثمانه في هذا المشهد الذي وُصف بأنه “أحد أكثر لحظات الإذلال البشري صدمة في تاريخ الصراع السوري”.
“استخدم عودي لعزف نشيدك”: انتهاك للكرامة الإنسانية
يُظهر الفيديو جثة الضحية مُلقاة على الأرض، ووجهه مغطى جزئيًا، بينما يجلس المسلح، بزيه العسكري، يعزف على عوده، ويضحك مع آخرين حوله، في ما يُعد تصعيدًا خطيرًا في نمط الانتهاكات، يتجاوز القتل إلى الإهانة العلنية، والسخرية من الموت، واستخدام الفن كأداة للإذلال.
وقال أحد أفراد عائلة الضحية:
“كان عازفًا، وعاش من خلال الموسيقى، فقتلوه، ثم استخدموا عوده كأداة للسخرية. هذا ليس حربًا، بل شر مطلق”“.
“ليس الأول ولن يكون الأخير”: أنماط إبادة منظمة
يُذكّر المرصد السوري أن “هذا المشهد المهين ليس الأول في السويداء”، مشيرًا إلى سلسلة من الجرائم المروعة، من بينها:
- مجزرة آل بدر: إعدام 9 مدنيين أمام أعين نسائهم،
- مجزرة مضافة آل رضوان: ذبح جماعي،
- اغتيال شابين درزيين في دمشق لمجرد انتمائهما،
- فرض حصار خانق، وانقطاع مياه وغذاء،
- اختطاف نساء وفتيات.
وأضاف المرصد أنه “يُعيد دعوته إلى محاسبة جميع المتورطين، وضمان احترام حرمة الجثث وكرامة الضحايا، وفق القوانين الدولية”.
“العود” كرمز: من الموسيقى إلى الموت
كانت قرية ولغا، كغيرها من قرى الجبل، تُعرف بموسيقاها، وعازفيها، وتراثها، لكن اليوم، أصبح العود رمزًا للقمع، والفن أداة للإذلال.
وقال ناشط ثقافي:
“هم لا يريدون فقط قتل الإنسان، بل محو روحه، ومحو تاريخه، ومحو فنه”، وأضاف: “الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”.

