أنقرة / دمشق، بتاريخ 2 اب 2025 — أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم، أن “قوات سوريا الديمقراطية (قسد) سيتم دمجها في الجيش السوري بحلول نهاية العام”، في تصريح وُصف بأنه “إعلان تصفية سياسية” لقوات شكلت العمود الفقري في مكافحة داعش، وتحويلها إلى أداة في يد نظام يُديره أحمد الجولاني (أحمد الشرع)، وتحت رعاية أنقرة.
وجاء في بيان الوزارة:
“بموجب الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وتنظيم قوات سوريا الديمقراطية “الإرهابي” في 10 مارس 2025، يجب دمج التنظيم الإرهابي في الجيش السوري بحلول نهاية العام”.
وأضاف البيان:
“نُتابع عن كثب التطورات الميدانية، ونُؤكد أن تركيا ستواصل دعم الوحدة السياسية لسوريا وسلامة أراضيها”، مشيرًا إلى أن “أنقرة ستواصل جهود التدريب والاستشارات والدعم الفني التي طلبتها الإدارة السورية”.
“إرهابي” أم “شريك؟” – تناقض صارخ
يُثير التصريح تساؤلات حادة حول التناقض التركي، حيث:
- تركيا تُصنّف قسد بـ”الإرهابية” بسبب أدعاءات ارتباطها بحزب العمال الكردستاني (PKK)، و في نفس الوقت تتفاوض تركيا مع حزب العمال
- في المقابل، تُعلن دعمها لدمجها في جيش الجولاني، الذي يُصنّفه الغرب سابقًا بـ”زعيم تنظيم النصرة في سوريا”،
وقال مسؤول كوردي:
“هم يصفوننا بالإرهابيين لأننا ندافع عن شعبنا، ويُصفون الجولاني بالرئيس لأنه يُطبّق سياساتهم”،“.
“الدعم الفني” من أنقرة: تدريب من يُهاجمون عفرين؟
كشفت مصادر أن “الدعم الفني” الذي تقدمه تركيا للجيش السوري الجديد، يشمل:
- تدريب وحدات عسكرية في معسكرات داخل الأراضي التركية،
- تزويد معدات لوجستية،
- تنسيق أمني مع فصائل موالية لأنقرة في ريف حلب وعفرين.
لكن هذا الدعم يأتي في وقت تُواصل فيه القوات التركية ومرتزقتها احتلال عفرين وتل أبيض ورأس العين، وتُرتكب انتهاكات واسعة ضد السكان.

