“قواعد تركية في سوريا؟”: أنقرة تنفي، ودمشق تلتزم الصمت… وتسريبات تُفجّر مخاوف من تقسيم جديد

أنقرة / دمشق، بتاريخ 3 آب 2025 — نفى مصدر في الرئاسة التركية، اليوم الأحد، وجود أي معلومات حول اتفاق عسكري متوقع بين تركيا ودمشق ينص على إنشاء ثلاث قواعد عسكرية تركية على الأراضي السورية بحلول نهاية أغسطس الجاري، في تطور يُعيد إشعال المخاوف من توسع تركي جديد تحت غطاء “التعاون الأمني”.

وأفادت صحيفة آيدنليك التركية، اليوم، أن تركيا وسوريا بصدد التوقيع على اتفاقية تعاون عسكري، تنص على أن الجانب التركي سيُساعد “السلطات السورية الجديدة” في تشكيل الجيش وتدريب العسكريين، وأن أنقرة تخطط لإنشاء ثلاث قواعد عسكرية في مناطق متفرقة من سوريا.

لكن المصدر في الإدارة الرئاسية ردّ:

“ليس لدينا مثل هذه المعلومات”، مشيرًا إلى أن “الاتصالات مع دمشق لا تزال في مراحلها الأولية، ولا توجد تفاصيل حول تعاون عسكري بهذا الشكل”.

“سوريا طلبت المساعدة” – ذريعة أنقرة

في وقت سابق، أفادت وكالة الأناضول الرسمية، نقلاً عن وزارة الدفاع التركية، أن “سوريا طلبت رسمياً المساعدة من تركيا في تعزيز قدراتها الدفاعية ومحاربة الإرهابيين”، في ما وُصف بأنه تبرير مسبق لوجود عسكري تركي دائم.

وأكدت الوزارة أن “الهدف الرئيسي لأنقرة هو الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ووحدتها السياسية”، لكن المراقبين يرون أن “هذه الوحدة تُبنى على تفتيت حقيقي للنفوذ، وفرض وقائع ميدانية جديدة”.

“قواعد عسكرية في عفرين ورأس العين وحلب؟” – تسريبات تُقلق الجبل

تشير التسريبات إلى أن القواعد الثلاثة تُخطط لها في:

  1. عفرين، تحت سيطرة فصائل موالية لأنقرة،
  2. رأس العين / سري كانيه، في الحسكة،
  3. ريف حلب الغربي، قرب مناطق التماس مع قوات سوريا الديمقراطية.

وأكد مسؤول :

“إذا كانت تركيا تُخطط لقواعد دائمة، فهي لا تُساعد في بناء جيش، بل تُفرض احتلالًا جديدًا باسم الشرعية”.

“التعاون مع الجولاني”: مخاوف من إعادة تفعيل داعش

يُنظر إلى الاتفاق المحتمل على أنه جزء من صفقة أوسع بين أنقرة وحكومة الجولاني، تشمل:

  • إعادة تفعيل خلايا داعش في دير الزور ضد قسد،
  • فرض سيطرة عشائرية على السويداء،
  • عزل الإدارة الذاتية،

وقال دبلوماسي :

“تركيا لا تريد جيشًا سوريًا، بل جيشًا مواليًا لها. التعاون مع الجولاني ليس مكافحة للإرهاب، بل إعادة توظيفه”.