دمشق، بتاريخ 4 آب 2025 — قُتلت الفنانة السورية ديالا الوادي، مساء أمس الأحد، خنقاً على يد مجهولين اقتحموا منزلها في حي المالكي الراقي بدمشق، في جريمة جديدة تُضاف إلى مسلسل القتل الممنهج ضد الفنانين والمثقفين، في ظل حكم أحمد الجولاني (أحمد الشرع)، وتكشف أن “الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”.
وأكدت وسائل إعلام محلية أن فرع المباحث الجنائية في وزارة الداخلية باشر تحقيقاته وجمع الأدلة الجنائية في مسرح الجريمة، بهدف “التوصل إلى هوية الفاعلين وتقديمهم إلى العدالة”، لكن المصادر تُشير إلى أن “التحقيق لن يُفضي إلى نتيجة، كما جرى مع مقتل المطرب عمر خيري، والناشط كندي العداي”.
“ابنة الموسيقى” تُقتل في قلب دمشق
كانت ديالا الوادي، ابنة الموسيقار العراقي الكبير صلحي الوادي، الذي أسس المعهد العربي للموسيقى في دمشق عام 1962، وأطلق الأوركسترا السيمفونية الوطنية السورية عام 1993، رمزًا للهوية الثقافية المشتركة بين سوريا والعراق.
وشاركت ديالا في عدد من العروض المسرحية والأعمال التلفزيونية خلال السنوات الأخيرة، وكانت تُعتبر من “الوجوه الفنية المعروفة في الوسط الثقافي السوري”، وفقًا لنقابة الفنانين في سوريا.
وقال فنان سوري:
“هم لا يريدون فقط قتل الإنسان، بل محو تراثه، ومحو فنه، ومحو ذاكرته”.
“جريمة مُخطّطة”: فكر جهادي معادٍ للحياة
تُقرأ جريمة قتل ديالا الوادي على أنها جزء من حملة منظمة ضد الفن والثقافة، حيث:
- تم إغلاق مقاهي المقامات في دمشق،
- مُنع عزف العود في السويداء،
- تُهاجم الحفلات الشعبية في حلب،
- يُستهدف المطربون باسم “التحريم”.
وقال ناشط ثقافي:
**”الجولاني لا يريد موسيقى، ولا فنًا، ولا فرحًا. يريد دولة صامتة، خاضعة، خالية من الروح
“العهد الجديد” أم “العهد الأسود”؟
رغم أن الجولاني أعلن “عهدًا جديدًا” بعد سقوط الأسد، إلا أن “العهد الجديد” يُعيد إنتاج نفس نمط القمع، لكن بوجه ديني، حيث:
- تُقتل الفنانات باسم “الأخلاق”،
- تُعاقب النساء باسم “الدين”،
- يُستخدم القانون كأداة قمع،
- يُستخدم النفط كورقة، والسلاح كأداة، والدولة كغطاء، والقانون كذريعة.
وقال محامٍ:
“التحقيق في جريمة كهذه لن يُحاسب القاتل، بل سينسب الجريمة إلى “أطراف منفلتة”، كما جرى مع مجازر الساحل والسويداء”.
نقابة الفنانين: “ننعي فنًا بأكمله”
نعت نقابة الفنانين في سوريا (فرع دمشق) وفاة ديالا الوادي، وأصدرت بيانًا حزينًا جاء فيه:
“ننعي فقيدتنا العزيزة، ونطالب بالعدالة، ونرفض أن تُصبح دمشق مدينة لا مكان فيها للإبداع”.
لكن البيان لم يُشر إلى “الدوافع الحقيقية وراء الجريمة”، في ما يُقرأ على أنه تغطية على الحقيقة.
“الفن حرام؟!” – سؤال يهز الضمير
أثار مقتل ديالا موجة من الحزن والغضب في الوسط الفني، حيث علّق ناشط:
“هل الغناء حرام؟ هل التمثيل حرام؟ هل أن تكون ابنة صلحي الوادي حرام؟!”

