“داعش يعود بدعم من الجولاني “: تصاعد الهجمات في دير الزور والرقة يُفجّر مخاوف من عودة التنظيم

دير الزور / الرقة، بتاريخ 5 آب 2025 — شهدت مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محافظتي دير الزور والرقة، خلال الأيام الماضية، تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة الهجمات التي تنفذها خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، منذ مطلع شهر آب الجاري، في ما وُصف بأنه “عودة منظمة للتنظيم”، تُعيد إحياء كابوس الإرهاب، بعد سنوات من القضاء عليه نسبيًا.

وأسفرت الهجمات عن مقتل وإصابة عدد من عناصر قسد وقوى الأمن الداخلي (الأسايش)، إضافة إلى استهداف آليات عسكرية ومدنية، وصهاريج نفط، وحواجز تفتيش.

“تنوع في الأساليب”: حرب خفية تُعيد التهديد

أظهرت الهجمات تنوعًا خطيرًا في الأساليب، حيث شملت:

  • هجمات مباشرة على حواجز ونقاط تفتيش،
  • إطلاق نار كثيف على سيارات عسكرية،
  • تفجيرات بعبوات ناسفة،
  • استهداف خطوط إمداد حيوية، خصوصًا صهاريج النفط،

وتم توزيع العمليات على مناطق متفرقة، أبرزها:

  • بلدات ذيبان، الحوايج، الجنينة، الكبر، وأبريهة في ريف دير الزور،
  • بلدة الكرامة في ريف الرقة.

وقال قائد في قسد:

“الخلايا تُعيد تشكيل نفسها، وتنشط في البادية، وتحصل على دعم من جهات لا تُريد استقرارًا في شمال شرق سوريا”، “.

“الجولاني يُعيد تفعيل داعش” – اتهامات بدعم غير مباشر

تشير مصادر ميدانية إلى أن “عودة داعش لا تأتي من فراغ”، بل تُدار ضمن “استراتيجية أوسع” تهدف إلى:

  • ضرب قوات سوريا الديمقراطية،
  • فرض حالة من الفوضى،
  • تبرير تدخلات عسكرية من قبل “الجيش السوري الجديد” أو فصائل موالية لتركيا.

وقال مسؤول أمني:

“الجولاني لم يُهزم داعش، بل أعاد توظيفه. الخلايا التي كانت موزعة في سجون مثل ‘الصفصافة’ و’السجنة’، تُنقل الآن إلى البادية، وتُستخدم لضرب المقاومة”“.

“التحالف الدولي”: صمت يُقلق

رغم أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة كان قد أعلن نهاية داعش، إلا أن التطورات الميدانية تُظهر أن التنظيم لم يُهزم، بل نُقل، وأن “الانسحاب الأمريكي من بعض القواعد” ساهم في خلق فراغ أمني استُغلّ من قبل الخلايا النائمة.

وقال مسؤول  سابق:

“لقد أخطأنا مرة حين اعتقدنا أن الجولاني يمكن أن يُنهي داعش. الآن نُدرك أنهم شركاء في مشروع واحد: تدمير قسد”.