// الشعب السويدي … والحرب النفسية !!… بهزاد بامرني

لا يلبثُ المواطن السويدي يُفكر في أخذ ولو فاصلٍ قصير من الشعور بالراحة والأمان، بعيداً عن ضغوطات الحياة المادية والمعنوية.
حيث الغَلاء وإرتفاع الأسعار، البَطالة وتقلُّص فُرَص العمل، تَدنّي الخَدمات، إنتشار السلاح والمخدرات، تنامي العصابات وإطلاق النار في الأماكن العامة و …
حتى يَتَفاجَأَ بتصريحات تقفز من مُخيّلة أحد السياسيّين حول نِيّة روسيا إبتلاع السويد.
لِتنقلبَ لحظة الإسترخاء تلك التي حَلِمَ بها ذلك المواطن السّئ الحظ إلى كابوس مُرعب.
يشعر وكأنه يُسْحَقُ بين المطرقة والسندان.
بين مِطرقة ضغوطات الحياة، الناتجة أساساً عن إخفاقات الحكومة، من جهة.
وبين سِندان الحرب النفسية التي تشنها الطبقة الحاكمة بين الفَينة والأخرى على مشاعره وأحاسيسه من خِلال تلك التصريحات المُستَفِزّة، من جهة أخرى.
آخر تلك التصريحات، هي ما أتحفتنا به وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرجارد، محذرة من أن السويد قد تكون هدفاً مستقبلياً لروسيا، وذلك في حال لو خرجت منتصرة في حربها مع أوكرانيا.
وهنا أقول :
ألا يكفيكم أنكم دمرتم إقتصاد السويد بالتكاليف الباهضة لعضوية نادي القتل [ الناتو ] !!…
وما يترتب على ذلك من الإلتزام بتقديم أرواح الشباب السويديّين أيضاً كقَرابين على مذبح الناتو.
وإرسالهم إلى حيث تتجه بوصلته المُلَطّخة بدماء الشعوب المغلوبة على أمرها في شرق الأرض وغربها.
ألا يكفيكم هذا كله ؟!!…
لِكَي تقوموا بالبحث عن حرب إضافية وعلى عَتَبَة السويد !!…
السويد ليست منزلاً يقع في منطقة سَكَنية، يُمكن بيعه والإنتقال إلى منطقة أخرى، بمجرد الشعور بوجود جارٍ مُشاغبٍ مثلاً.
السويد وطنٌ، أرضٍ طيبةٍ وشعبٍ مُسالِمٍ رائع، يعشق الحياة ما إستطاع إلى ذلك سَبيلا.
السويد، ولِكَي تُنعَمَ بالأمن والسلام الدائمَين، ليست بحاجة الى عَضَلات السياسيين، ولهجة التصعيد.
بل تحتاج إلى سياسيٍّ مُحَنّكٍ عاقل.
يقلب بعبقريته الفَذَّة وخِبرته الطويلة، غَضبَب البلد الجار المُشاغب إلى صداقة وتفاهم دائِمَين.
فَعالَمنا البائس هذا، وبسبب السماسرة من تُجّار الحروب والأزمات وما أكثرهم وللأسف، فيه ما فيه أسباب الشقاء والعذاب.
===========
/ بهزاد بامرني.
Mobil  : 076 258 2230
السويد – نورشوبنغ