حلب / أعزاز، بتاريخ 18 آب 2025 — أثار بيان وزارة الداخلية السورية التابعة للحكومة الانتقالية، اليوم الاثنين، موجة سخرية واسعة بعد أن أصدر تبريرات شبيهة بسرديات نظام البعث السوري والعراقي في تفسير الجرائم، معلنة أن انفجار حي الميسر في حلب ناتج عن “شخص متعاطٍ للمخدرات وصاحب سوابق، أقدم على تفجير نفسه بقنبلة يدوية”، وليس بحزام ناسف أو عملية منظمة.
كما كشف نور الدين البابا، المتحدث باسم وزارة الداخلية، أن منفذ اغتيال القيادي في “الجيش الوطني” الموالي لتركيا، “الفاروق أبو بكر”، قتل أمس الأحد في مدينة أعزاز، قد “سلّم نفسه طوعًا”، مدعياً أن “الجريمة ذات دوافع ثأرية، وليس لها أي طابع سياسي أو أمني”.
“متعاطٍ أم مؤامرة؟” – سردية تُعيد التذكير بالماضي
جاءت تصريحات البابا لتُذكّر بـالسرديات التي اعتادها نظام بشار الأسد، الذي كان يُرجع كل عملية اغتيال أو تفجير إلى “مختل عقليًا”، أو “متعاطٍ للمخدرات”، أو “عملية انتحارية فردية”، دون أي تفسير منطقي أو تحقيق شفاف.
وقال ناشط حقوقي:
“هم لا يريدون كشف الحقيقة، بل إخفاءها. لا يريدون محاسبة، بل تبرئة. عندما يُقتل قيادي، يقولون إنها ثأرية. عندما ينفجر مبنى، يقولون إنها قنبلة يدوية”، وأضاف: “الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”.
“أعزاز” و”الميسر”: مقتل قيادي وانفجار غامض
في تفاصيل الحادثين:
- أمس الأحد، قُتل القيادي “الفاروق أبو بكر”، من “الجيش الوطني” الموالي لتركيا، برصاص مجهولين في مدينة أعزاز، وسط تضارب في الروايات حول الجهة المنفذة.
- في حي الميسر بحلب، وقع انفجار قوي تسبب بأضرار مادية، وسط اتهامات بعملية استهداف ممنهجة، لكن الوزارة نفت أي طابع أمني للحادث.
وأضاف البابا:
“بفضل الله، وبعد جهود كبيرة لقيادة الأمن الداخلي في حلب، تم تحديد هوية منفذ الاغتيال، وسلّم نفسه واعترف بالجريمة”، مشيرًا إلى أن “المعلومات الأولية تشير إلى دوافع ثأرية”.
أما عن الانفجار، فقال:
“الفاعل شخص صاحب سوابق ومتعاطٍ للمخدرات، أقدم على تفجير نفسه بقنبلة يدوية إثر خلافات مع عائلة طليقته، وليس عبر حزام ناسف”.

