أسرائيل فشلت قتل قادة حماس بعد أن غادر قادة حماس قاعة الاجتماعات فجأة

أفادت القناة 12 العبرية، في تقرير استخباراتي مفصل، بأن عملية “قمة النار” (أو ما أُطلق عليها إسرائيلياً اسم “يوم الحساب”) التي نفذتها إسرائيل ضد المكتب السياسي لحركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، فشلت في تحقيق أهدافها الرئيسية.

وجاء هذا الفشل بعد أن غادر قادة كبار من حماس، بينهم خليل الحية، وزاهر جبارين، وخالد مشعل، قاعة الاجتماعات فجأة لأداء صلاة الظهر، قبل دقائق من تنفيذ الهجوم، وفق ما نقلته التقارير عن مصادر إيرانية واستخباراتية.

كيف تم إنقاذ قادة حماس؟
  • توقيت الصلاة أنقذ الأرواح: قرر القادة الفلسطينيون أداء صلاة الظهر في المسجد المجاور للمبنى الذي كانت تعقد فيه الجلسة التفاوضية، وهو ما أخرجهم من موقع الاستهداف بدقيقة.
  • خدعة الهواتف الذكية: وفقاً لمصادر إيرانية، فإن القادة تركوا هواتفهم المحمولة داخل قاعة الاجتماعات، مما أدى إلى خداع أجهزة التجسس الإسرائيلية التي رصدت إشارات الهواتف وتبنّت أنها مؤشر على بقاء الشخصيات المستهدفة في الموقع.
  • نتيجة لذلك، شن سلاح الجو الإسرائيلي الهجوم بناءً على معطيات خاطئة، بينما كان القادة الرئيسيون في مكان آمن.
تفاصيل العملية العسكرية
  • شمل الهجوم:
    • 15 طائرة مقاتلة
    • 12 صاروخاً دقيق الإصابة
    • استهدف مبنىً سريّاً يُستخدم للاجتماعات السياسية في منطقة الدوحة الدبلوماسية.
  • أُعلن أن الهدف هو “تصفية القيادة العليا لحماس”، ضمن تصعيد إسرائيلي واسع في إطار الحرب على غزة، وسعي لتقويض أي مبادرات سياسية تهدد استراتيجية “القضاء على الحركة”.
تضارب في الروايات: نجاة أم إصابات؟
  • حماس أصدرت بياناً أكدت فيه أن الشخصيات القيادية نجت من الهجوم، لكنها اعترفت بإصابة عدد من أعضاء الوفد المرافق، دون الكشف عن مستوى الإصابات أو أسمائهم.
  • مصدر في الحركة قال لوكالة نوفوستي الروسية يوم الثلاثاء:

    “ليس لدينا معلومات عن مقتل أي قائد من حماس في الدوحة، لكن هناك إصابات بين الفريق الدبلوماسي والمرافقين”.

  • رغم ذلك، لم تُقدّم حماس حتى الآن أدلة مصورة أو ظهور علني للقادة المستهدفين، ما أثار تساؤلات حول سبب هذا التأخير، خاصة في ظل التصعيد الإعلامي.
لماذا التأخير في تقديم الدليل؟

القناة 12 أشارت إلى أن غياب الظهور العلني أو البيانات التفصيلية من حماس يُغذي الشكوك، ويطرح السؤال التالي:

“إذا كانوا أحياء، لماذا لا يظهرون؟ هل هناك قادة فعلاً في حالة حرجة؟”

لكن محللين يرون أن حماس قد تلجأ إلى الصمت المتعمد لعدة أسباب:

  • حماية القيادات الناجية من محاولات اغتيال ثانية.
  • تجنّب إعطاء معلومات استخباراتية للعدو.
  • الحفاظ على معنويات الجماهير في ظل توتر كبير.
رد الجيش الإسرائيلي

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه “نفذ عملية دقيقة ضد مركز قيادة حماس في الخارج”، وأطلق عليها اسم “عملية يوم الحساب”، وأكد أن “الضربة وجهت ضربة قوية للبنية السياسية للحركة”، دون أن يؤكد أو ينفي مقتل أي شخصية بارزة.

في المحصلة:
  • عملية “قمة النار” كانت واحدة من أكثر محاولات الاغتيال جرأة خارج الحدود، حيث استهدفت قيادات حماس في عاصمة دولة غير معادية بشكل مباشر.
  • فشلها الجزئي يُعدّ إحراجاً استخباراتياً لإسرائيل، ويُظهر أن التحفظ الأمني البسيط (مثل أداء الصلاة) يمكن أن يُجّنب كارثة.
  • في المقابل، نجاة القادة يعزز موقف حماس السياسي، خصوصاً في ظل مفاوضات وقف إطلاق النار التي تُجرى برعاية قطرية – أمريكية – روسية.
رسالة واضحة:

بينما تعتقد إسرائيل أن القوة العسكرية يمكن أن تحسم الصراع السياسي، فإن هذه الحادثة تُظهر أن السياسة لا تُقتل بصاروخ، وأن المقاومة تتعلم، وتتكيف، وتنجو.