شهدت منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً تويتر (X)، موجة تحريض خطيرة من قبل شخصيات إسرائيلية بارزة، دعت إلى قصف العاصمة التركية أنقرة، على غرار الهجوم الذي استهدف مبنى في الدوحة يُشتبه بأنه كان يستضيف اجتماعاً للمكتب السياسي لحركة حماس.
وجاء هذا التحريض بعد ساعات من تنفيذ إسرائيل عملية جوية ضد موقع في الدوحة، زعمت أنها استهدفت قيادات بارزة من حماس، بينهم خليل الحية وخالد مشعل، في ما أُطلق عليه اسم “عملية يوم الحساب”، رغم تضارب الأنباء حول نجاح العملية أو وقوع إصابات فعلاً.
تغريدات تحريضية باللغة التركية
أثار الجدل بشكل خاص تغريدات للباحث الإسرائيلي مئير مصري، المحاضر في الجامعة العبرية، الذي نشر سلسلة من المنشورات باللغة التركية، وهي لغة غير شائعة لدى الباحثين الإسرائيليين، ما يوحي بتوجّه مباشر للجمهور التركي:
- “من يقصف قطر قادر على قصف أنقرة”
– رسالة تهديد صريحة، تُرسَل إلى الدولة التركية ككل، وتستهدف رفع مستوى الخوف والقلق في الشارع. - تحذير لأردوغان:
دعا مئير الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى “توخي الحذر من محيطه”، في إشارة إلى اتهامات بأن مستشاريه أو بعض المؤسسات في تركيا تدعم حماس. - نشر صورة لأردوغان وهنية:
علق مئير على صورة تجمع أردوغان مع الراحل إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي السابق لحماس، قائلاً:“اليوم قطر، وغداً تركيا. إسرائيل تحارب الإرهاب”.
وقد انتشرت الصورة بسرعة، وأُعيد تغريدها آلاف المرات، مرفقة بتعليقات مؤيدة من النزعة القومية الإسرائيلية، ورافضة بشدة من المتابعين الأتراك والعرب.
ردود فعل متزايدة وخطيرة
- الجمهور التركي أبدى استنكاراً واسعاً، ووصف التغريدات بـ”الإرهاب الرقمي” و”التحريض على الحرب”.
- دعا ناشطون إلى تقديم شكوى رسمية ضد مئير مصري لدى الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان.
- بعض النواب الأتراك طالبوا وزارة الخارجية باتخاذ إجراءات دبلوماسية ضد مثل هذه التصريحات، التي تُعدّ “انتهاكاً لسيادة الدولة”.
سياق التحريض: تصعيد إقليمي
تُقرأ هذه التغريدات في سياق أوسع من:
- التصعيد بين إسرائيل وتركيا، اللتين تعيشان في حالة توتر دبلوماسي منذ سنوات بسبب دعم أنقرة للفلسطينيين وعلاقاتها مع حماس.
- محاولة إسرائيل ترهيب الدول الراعية للمقاومة، مثل قطر وتركيا وإيران، لإجبارها على تغيير موقفها.
- استخدام وسائل التواصل كأداة حرب نفسية، حيث لم تعد التهديدات تُقتصر على البيانات العسكرية، بل تصل مباشرة إلى المواطنين عبر “السوشيال ميديا”.

