فصائل مسلحة موالية لتركيا تقصف مواقع تابعة لـقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب

قصفت فصائل مسلحة موالية لتركيا، اليوم، مواقع تابعة لـقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مدينة مسكنة بريف حلب الشرقي، انطلاقاً من قرية حبوبة يريف حلب، باستخدام الدبابات وقذائف الهاون.

واستهدفت هذه الفصائل، وبشكل مكثف، قرية بابيري التابعة لناحية مسكنة، ما أدى إلى حالة من التوتر الشديد بين السكان المدنيين، وسط مخاوف من تصعيد أوسع في المنطقة.

رد “قسد” والاشتباكات المتبادلة

ردّت قوات سوريا الديمقراطية على مصادر النيران، من خلال إطلاق راجمات الصواريخ من داخل معمل السكر في مسكنة، مستهدفة تحركات وتجمعات الفصائل الموالية لأنقرة.

وأسفر القصف المتبادل عن:

  • اندلاع مواجهات عنيفة بالأسلحة المتوسطة والثقيلة.
  • سقوط عدد من الجرحى في صفوف الفصائل التركية، وفق مصادر محلية.
  • تدمير جزئي لبعض المواقع العسكرية على الجانبين.
  • نزوح مدني جزئي من القرى الحدودية خشية توسّع الاشتباكات.
سياق التوتر: تجدد الصراع في ريف حلب الشرقي

يأتي هذا التصعيد بعد أقل من شهر من مواجهات مشابهة، حيث شهد الثاني من آب (أغسطس) الماضي، اشتباكات مسلحة بين:

  • فصيل “سليمان شاه” المعروف بـ”العمشات” (موالي لتركيا).
  • وقوات سوريا الديمقراطية.

ووقعت تلك المواجهات قرب بلدة دير حافر ومحطة المياه في منطقة الخفسة، وشملت:

  • تبادل كثيف للنار.
  • استخدام الدبابات والمدفعية.
  • قصف بصواريخ “غراد”.

وقد تركزت المواجهات حينها حول السيطرة على مناطق استراتيجية تؤدي إلى طرق إمداد حيوية في ريف حلب الشرقي.

دوافع التصعيد

تشير التقديرات إلى أن الأسباب وراء التوتر المتكرر في المنطقة تشمل:

  1. التنافس على النفوذ بين الفصائل الموالية لتركيا وقسد في المناطق الحدودية.
  2. محاولات تركيا توسيع “المنطقة الآمنة” التي تسيطر عليها شرقي حلب.
  3. استغلال الفصائل للانفلات الأمني لفرض سيطرتها وفرض الإتاوات.
  4. غياب أي إطار تفاهم أمني دائم بين الطرفين، رغم الجهود الروسية-الأمريكية السابقة.
تحذيرات من موجة نزوح جديدة

حذر ناشطون محليون من أن استمرار القصف والاشتباكات قد يؤدي إلى:

  • نزوح آلاف المدنيين من مسكنة وبابيري ودير حافر.
  • تدهور الأوضاع الإنسانية، خصوصاً مع نقص الخدمات والكهرباء.
  • تدمير البنية التحتية، بما في ذلك محطة المياه في الخفسة، التي تعدّ مصدر رئيسي للمياه في المنطقة.