بولنت أرينتش: “سأذهب بنفسي إلى إمرالي إذا لم يفعل أحد… السلام يبدأ بالمصداقية” و يطالب بالعفو العام عن أوجلان

أنقرة – دعا بولنت أرينتش، رئيس البرلمان التركي السابق وأحد المؤسسين البارزين لحزب العدالة والتنمية، إلى اتخاذ خطوات جريئة لحل القضية الكردية، مؤكداً أن “تحقيق النجاح يتطلب المخاطرة”، ومشيراً إلى استعداده الشخصي لزيارة عبد الله أوجلان في سجنه بجزيرة إمرالي إذا لزم الأمر.

وخلال استضافته في برنامج على قناة TV5 مع المذيع أوغوز إيلغيتش، قال أرينتش:

لن يتقدم هذا البلد بالصمت، بل بالحديث العلني، والمواجهة، وحل المشكلات.”

مبادرة “تركيا خالية من الإرهاب”: الحوار مع أوجلان مفتاح الحل

تناول أرينتش، المستشار السابق للرئيس رجب طيب أردوغان، مبادرة الحكومة لإطلاق عملية السلام الجديدة تحت عنوان “تركيا خالية من الإرهاب”، والتي تتضمن تشكيل لجنة برلمانية متعددة الأطراف.

وشدد على أن هذه اللجنة “يجب أن تستمع مباشرة إلى عبد الله أوجلان”، معتبراً أن:

تجاهل صوته لن يؤدي إلى حل. يجب إدارة العملية بشكل صحيح، وليس وفق رغبات سياسية آنية.”

واقترح أن يتم اللقاء تحت إشراف مؤسسات تحظى بثقة المجتمع، وتتحمل المسؤولية الأخلاقية والسياسية، مثل ممثلين عن الأحزاب السياسية، أو شخصيات أكاديمية وحقوقية محايدة.

“العفو العام ليس تبرئة، بل حق إنساني عالمي”

أكد أرينتش على أهمية العفو العام (حق الأمل) كأداة أساسية لتحقيق العدالة والسلام الاجتماعي، وقال إن هذا الحق لا يستثني حتى المحكومين بالسجن المؤبد، بمن فيهم أوجلان.

واستند إلى قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي تنص على ضرورة إعادة تقييم وضع السجناء المؤبدَين بعد فترة زمنية، كجزء من المعايير القانونية الدولية.

العفو العام ليس مجرد مطلب قانوني، بل هو مطلب إنساني“، قال أرينتش، مشدداً على أن:

  • يساهم في تقليل الاكتظاظ في السجون.
  • يعالج انتهاكات حقوق الإنسان في النظام القضائي.
  • يُفتح الباب أمام المصالحة الوطنية.
“إذا لم يتطوع أحد… سأذهب أنا”

في موقف استفزازي ومليء بالرمزية، أعلن أرينتش:

إذا لم يتطوع أحد للقاء أوجلان، فسأذهب بنفسي إلى إمرالي، وسأشارك تفاصيل اللقاء بشفافية مع اللجنة البرلمانية والرأي العام.”

وأضاف:

السلام يبدأ بالمصداقية، والنجاح يتطلب المخاطرة.”

وقدّر أرينتش تصريح دولت بهجلي، رئيس حزب الحركة القومية (MHP)، الداعي أيضاً إلى التحدث مع أوجلان، بأنه “خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح”.

أوجلان: من العنف إلى الدعوة للسلام

يُذكر أن عبد الله أوجلان كان قد استجاب سابقاً لمبادرات السلام، حيث:

  • أعلن حل تنظيم حزب العمال الكردستاني (PKK).
  • دعا عناصر التنظيم إلى إلقاء أسلحتهم.
  • دعا إلى نظام ديمقراطي لامركزي داخل تركيا.

ومع ذلك، ظل محتجزاً في ظروف عزلة شديدة، ما أثار انتقادات دولية مستمرة.