الخاطفة – عبدالناصر عليوي العبيدي

 

—

فِـــي  كُـــلِّ يَـــوْمٍ نَـاطِـفٌ مَــعَ نَـاطِـفَةْ

بَــاتَــا  أَسِــيــرَيِّ الْــهَــوَى وَالْـعَـاطِـفَـةْ

–

إِذْ  يَــغْــرُبَـانِ عَــــنِ الْــعُـيُـونِ لِــبُـرْهَـةٍ

فِــيــهَـا  يَــبُــلَّانِ الْــقُـلُـوبَ الـنَّـاشِـفَـةْ

–

لِــيَــسُـوقَ  الْإِعْــــلَامُ عَــنْـهُـمْ قِــصَّــةً

أَحْـــدَاثُــهَــا  مَـــكْــذُوبَــةٌ ومُــخَــالِــفَـةْ

–

كَــصَـبِـيَّـةٍ  مَـخْـطُـوفَـةٍ مِــــنْ خِــدْرِهَــا

قَـــــدْ  سَــبَّــبَـتْ أَلَـــمًــا لِأُمٍّ خَــائِــفَـةْ

–

مِـسْـكِـيـنَةٍ وَالْــحُــزْنُ يَــعْـصِـرُ قَـلْـبَـهَـا

قَـــدْ عَــبَّـرَتْ عَــنْـهُ الـشِّـفَاهُ الـرَّاجِـفَةْ

–

وَهِـــيَ الَّــتِـي قَـــدْ سَـيَّـرَتْهَا خِـلْـسَةً

لِـعَـشِـيقِهَا وَمِـــنَ الْـفَـضِـيحَةِ وَاجِــفَـةْ

–

“رَامِــــي” يَــقُــولُ جَـرِيـمَـةٌ مَـوْصُـوفَـةٌ

يَـسْـتَـهْدِفُ  الْإِرْهَـــابُ فِـيـهَـا الـطَّـائِفَةْ

–

وَهْـــوَ  الــدَّعِـيُّ بِــكُـلِّ شَـــيْءٍ كَــاذِبٌ

أَسْـمَـاؤُهُ هِــيَ فِــي الْـحَـقِيقَةِ زَائِـفَـةْ

–

فِــي “الْإِكْـسِ” بَـاتَ “تـرِنْدُهَا” مُـتَصَدِّرًا

فِي “الْفِيسِ وَالتِّيكْ تُوكْ” أَحْدَثَ عَاصِفَةْ

–

الْـــعَــارُ  أَضْـــحَــى لِـلـتَّـوَافِـهِ شُــهْــرَةً

وَتَـغَـافَـلُوا عَـــنْ قِـطِّـهِـمْ فِـــي الْآزِفَــةْ

–

رَشُّــوا الْـبَـهَارَ عَـلَـى طَـبِـيخِ قُـدُورِهِـمْ

لِـيُـحَـسِّـنُوا فِــيـهَـا الـلُّـحُـومَ الْـجَـائِـفَةْ

–

فَـقُـوَى الْـيَـمِينِ مَــعَ الْـيَـسَارِ تَـوَحَّـدَتْ

وَأَتَــــتْ  إِلَــيْـنَـا كَـالـسُّـيُـولِ الْــجَـارِفَـةْ

–

فَــهِــيَ  الَّــتِـي يَــبْـدُو الـتَّـنَـافُرُ بَـيْـنَـهَا

بَـــاتَــتْ لِأَجْـــــلِ دَمَـــارِنَــا مُـتَـحَـالِـفَةْ

–

وَالْإِمَّـــعَــاتُ  تَــسِـيـرُ خَــلْــفَ نِـعَـالِـهَـا

هِـــيَ  ثَـــوْرَةُ الْأَحْـــرَارِ بَـاتَـتْ كَـاشِـفَةْ

–

لَــــمْ  يَـأْبَـهُـوا حِــيـنَ الْـحَـرَائِـرُ غُـيِّـبَـتْ

وَالــسََّـوْطُ  يَـلْـسَـعُهَا كَـأَفْـعَـى زَاحِـفَـةْ

–

سَـمِـعُـوا صَـــدَى صَـرَخَـاتِهَا وَتَـجَـاهَلُوا

لَـكِـنَّـهُـمْ هَــبُّــوا لِــنَـجْـدَةِ “خَــاطِـفَـةْ”

–

وَنَــسُـوا  الْـجَـرَائِمَ وَالْـبَـوَائِقَ وَالْأَسَــى

وَتَــجَـاهَـلُـوا  كُــــلَّ الْــجِــرَاحِ الــنَّـازِفَـةْ

–

يَــتَــمَــنْـطَـقُـونَ  وَلَا أَرَى قَـــانُــونَــهُــمْ

حَــيْـثُ  الـشَّـرَائِعُ حِـيـنَ نُـقْـتَلُ وَاقِـفَـةْ

–

فَـــغَــدًا  إِذَا بَــــدَأَ الْــحِـسَـابُ وَبُــــرِّزَتْ

فِـــيــهِ  الْأَدِلَّـــــةُ كَـالْـقَـنَـابِلِ نَــاسِـفَـةْ

–

سَـتَـكُـونُ أَلْـسِـنَـةُ الـشُّـهُودِ سُـيُـوفَهَا

وَالـسُّـؤْلُ:  مَــا عُـذْرُ الـنُّفُوسِ الْـعَارِفَةْ؟

—